تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
له فقال له : تنحّ يا غلام ، فإنّي أريد أن أتحدّث ، فقال عليه السلام : ما تقول في رجل تزوّج امرأة في هذا الموضع أو غيره بغير بيّنة ولا شهود ؟ فقلت : يكره ذلك ، فقال عليه السلام لي : بلى أتزوّجها في هذا الموضع وفي غيره بلا شهود ولا بيّنة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 43 حديث 10 من أبواب مقدّمات النكاح ، ج 14 ص 68 .. بناء على إرادة تقريره عليه السلام لأخيه عليّ بن جعفر من الحكم بالكراهة المستفاد من قوله عليه السلام : ( بلى أتزوّجها إلخ ) والَّا فلا وجه لأمره عليه السلام للغلام بالتنحّي لو أراد من الكراهة ، الحرمة لموافقته حينئذ لمن يقول من العامّة بها . فهذا الخبر يصير شاهد جمع بين ما دلّ على الجواز مطلقا وما دلّ على المنع مطلقا بحمل الثاني على الكراهة بقرينة الأوّل ، أو يحمل الثاني على الاستحباب بقرينة ما ورد من أنّ الإشهاد لأجل المواريث ، كما سمعته ، لا انّ للإشهاد تأثيرا وضعيّا في النكاح . ومقتضى إطلاق الاشهاد كيفما كان عدم الفرق بين الدائم والمنقطع مضافا إلى خصوص ما ورد فيها نفيا ، ففي حسنة عمر بن أذينة ( في حديث المتعة ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : وصاحب الأربع يتزوّج منهنّ ما شاء بلا وليّ ولا شهود ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 31 حديث 1 من أبواب المتعة ، ج 14 ص 484 .. وفي خبر الحرث ( الحارث : خ ) بن المغيرة ، قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام ما يجزي في المتعة من الشهود ؟ رجل وامرأتان ، قلت فان كره الشهرة ؟ فقال : يجزي رجل وإنّما ذلك لمكان المرأة لئلَّا تقول في نفسها : هذا فجور ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 31 حديث 2 من أبواب المتعة ، ج 14 ص 484 ..