تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
يجزي من الشهود لا عن أصل الشهادة ، ويشهد له حكمه عليه السلام باجزاء رجل واحد مع حكمه عليه السلام أوّلا به وبامرأتين فتأمّل . وكيف كان فلا ظهور له في اعتبار الشهادة وضعا ، فلا حاجة إلى ما حمل عليه الشيخ من الاستحباب ، هذا مع انّه أخصّ من المدّعي لوروده في خصوص المتعة فتأمّل ، ونحوه استدلالا وجوابا ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى ، عن الفضل بن كثير المدائني ، عن المهلب الدلَّال انّه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام : انّ امرأة كانت معي في الدار ثم إنها زوّجتني نفسها وأشهدت اللَّه وملائكته على ذلك ، ثم انّ أباها زوّجها من رجل آخر فما تقول ؟ فكتب عليه السلام : التزويج الدائم لا يكون إلَّا بوليّ وشاهدين ولا يكون تزويج متعة ببكر استر على نفسك واكتم رحمك اللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 11 من أبواب المتعة ، ج 14 ص 459 .. وأجاب عنه في المختلف ( تارة ) بضعف السند ( وأخرى ) بكونها مكاتبة ( وثالثة ) بحملها على التقيّة كما عن الشيخ ( ره ) ( ورابعة ) بحملها على الاستحباب . أقول : يرد عليه انّ إطلاق الحكم بنفيه بغير وليّ أيضا غير معمول عليه ، مع ظهور الخبر في عدم كونها بكرا حيث قال : انّ امرأة كانت معي إلخ ، ولم يقل بنتا ، مع انّه لا دلالة على حكمه ببطلان العقد الأوّل وإنّما حكم على النحو الكلَّي فيحمل على التقيّة في مقام التعبير مع أنّها معرض عنها عند الأصحاب ، إذ لم يعمل بمضمونه الَّا ابن أبي عقيل ، مع انّ استناده إليه غير معلوم . ( ومنها ) ما يكون ظاهرا في الكراهة فيكون شاهد جمع بين النافي والمثبت مثل ما رواه الحميري في قرب الإسناد - عن محمد بن عبد اللَّه بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر ، قال : كنت مع أخي في طريق بعض أمواله وما معنا غير غلام