شرح
الفضيل بقوله عليه السلام : ان الدين ليس بقياس كقياسك وقياس أصحابك انّ اللَّه أمر في كتابه بالطلاق وأكَّد فيه بشاهدين ولم يرض بهما الَّا عدلين وأمر في كتابه بالتزويج وأهمله بلا شهود فأتيتم بشاهدين فيما أبطل اللَّه ، وأبطلتم شاهدين فيما أكَّد اللَّه عزّ وجل ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 66 حديث 2 من أبواب تروك الإحرام ، ج 9 ص 150 .الخبر .
قال في التذكرة : ( في آداب النكاح ) وليس الاشهاد شرطا في صحّة العقد عند علمائنا أجمع وبه قال مالك وأحمد في إحدى الروايتين ، وبه قال ابن عمر ، وابن الزبير وعبد الرحمن بن نهدي ويزيد بن هارون وأهل الظاهر ، داود وغيره وفعله ابن الحسن بن علي وابن الزبير وسالم وحمزة ابنا عمر ، وبه قال عبد اللَّه بن إدريس والعنبري وابن ثور وابن المنذر والزهري ومالك الَّا انّ مالكا شرط عدم التواطي على الكتمان للأصل ، ولامتناع اشتراط ما ليس بشرط في القرآن مع ذكر ما ليس بشرط فيه ، فانّ اللَّه لم يذكر الشهادة في النكاح وذكر الشهادة في البيع والدين ، مع انّ الحكم في الشهادة في النكاح أكثر ، لما فيه من حفظ النسب وزوال التهم والتوارث وغيره من توابع النكاح ( انتهى موضع الحاجة ) .
وكأنّه رحمه اللَّه لم يعتدّ بخلاف ابن أبي عقيل ، وقد نقل هو عنه في المختلف اعتبار الأشهاد في الدائم بشاهدي عدل ، ثم نقل خبر المهلب الدال الآتي دليلا له ولم أجد موافقا لابن أبي عقيل فكان الإجماع انعقد بعده على خلافه .
وأمّا الأخبار فهي على ثلاثة أقسام أو أربعة ( منها ) ما يدلّ صريحا على عدم الاشتراط مثل صحيح زرارة بن أعين ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل