تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
نعم لا يبعد الجواز إذا لم تكن الحرة قابلة للإذن لصغر أو جنون خصوصا إذا كان عقدها انقطاعيا ولكن الأحوط مع ذلك ، المنع . وأما العكس - وهو نكاح الحرة على الأمة - فهو جائز ولازم إذا كانت الحرة عالمة بالحال . وأما جهلها فالأقوى خيارها في بقائها مع الأمة وفسخها ورجوعها إلى أهلها .
شرح
الجواز صريحا من غير معارض ، والظاهر عدم الاشكال والخلاف في الجملة . نعم يقع الكلام فيما إذا كانت الحرة غير بالغة وبكون الأمة عنده ، فمع قطع النظر عن الأخبار الخاصة ، نقول : ان استفدنا من أخبار عدم جواز نكاح الحرة على الأمة ، المنع عن الجمع بينهما ، بغير إذنها أو رضاها - كما يشير إليه قوله عليه السلام في خبر حذيفة : ( يفرق بينهما ) ( 1 )( 1 ) تقدم ذكر موضعه آنفا .حيث إنه مشعر لمبغوضية الاجتماع مطلقا لا تقدم تزويج الأمة أو تأخره - فاللازم جواز رد الحرة عقد نفسها أو عقد اللاحقة لكن تقدم نظيره في الجمع بين الأختين ، وقلنا بأولوية بل تعيّن الثاني حيث إن عقد نفسها وقع لازما بخلاف اللاحقة لتزلزله واقعا الا أن يقال : بكون عقد السابقة متزلزلا أيضا في نفس الأمر لكونه معلقا واقعا على عدم وقوع عقد أمة لاحقا والا كان لها الخيار في فسخه ولكن تفريعهم عليهم السلام بطلان نكاح الأمة على الحرة دون العكس مشعر بل دال على عدم تزلزل عقد الحرة الواقع سابقا . ويؤيده إطلاق الأخبار بصحة نكاح الحرة على الأمة من دون توقيف على رضاها ويؤيده أيضا ، بل يدل عليه خبر يحيى الأزرق ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوج حرة ولم يعلمها بأن له امرأة وليدة ؟ فقال : ان شائت الحرة أقامت وإن شائت لم تقم ، قلت : قد أخذت المهر