مسألة 1 - لو نكح الحرة والأمة في عقد واحد ، مع علم الحرة صح ، ومع جهلها صح بالنسبة إليها وبطل بالنسبة إلى الأمة إلا مع إجازتها ، وكذا الحال لو تزوجهما بعقدين في زمان واحد على الأقوى .
شرح
جعل للحرة حق يكون اعماله موقوفا على ذلك ، كما أن به يظهر عدم الفرق بين الدوام والانقطاع ، ولا بين قابلية الحرة للدخول بها لأحد الموانع حيث إن الملاك في التوقف على رضاها ، وجود حق لها ، ومعه فلا فرق .
وما ذكرنا من عدم بطلان عقد الأمة في نفسه تبعا للمحكي عن الشيخين وإن البراج ، وسلار ، وابن حمزة ، واختبار العلامة وغيره ، خلافا لابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، وابن إدريس ، تمسكا بظاهر ما عبر فيه بالبطلان مطلقا كما تقدم ، وقد تقدم نحو الجمع بينه وبين ما دل على خلافه ، والله العالم .
( مسألة 1 ) : يترتب على ما ذكرنا تبعا لمن عرفتهم ، من عدم بطلان عقد الأمة ، وأن للحرة فسخ عقد نفسها ، عدم جواز فسخه لو اقترن عقداهما .
وعليه يحمل صحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، فقال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل تزوج امرأة حرة وأمتين مملوكتين في عقد واحد ، قال : أما الحرة فنكاحها جائز وإن كان سمى لها مهرا فهو لها ، وأما المملوكتان فان نكاحهما في عقد الحرة باطل ، يفرق بينه وبينهما ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 48 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
فان البطلان هنا نظير البطلان في فرض سبق عقد الحرة حيث ورد فيه حكمهم عليهم السلام به المحمول على فرض عدم الرضا مع الجهل جمعا .
نعم قد يقع الاشكال من حيث لزوم التفكيك في أثر العقد الواحد صحة وبطلانا ، ولكنه إشكال في مقابل النص الصحيح الدال على خلافه كما عرفت ، مع أن التحقيق عند جماعة انحلال العقد حسب متعلقة كثرة وقلة كما قرر في