مسألة 56 - إذا لم تكفه في صورة تحقق الشرطين أمة واحدة يجوز الاثنتين ، أما الأزيد فلا يجوز ، كما سيأتي .
مسألة 57 - إذا كان قادرا على مهر الحرة لكنها تريد أزيد من مهر أمثالها بمقدار يعد ضررا عليه فكصورة عدم القدرة ، لقاعدة نفي الضرر ، نظير سائر المقامات كمسألة وجوب الحج إذا كان مستطيعا ، ولكن يتوقف تحصيل الزاد والراحلة على بيع بعض أملاكه بأقل من ثمن المثل ، أو على شراء الراحلة بأزيد من ثمن المثل ، فان الظاهر سقوط الوجوب وإن كان قادرا والأحوط في الجميع اعتبار كون الزيادة مما يضر بحاله لا مطلقا .
شرح
وهل يعتبر إذن الحرة كما نبه عليه سيدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سره أم لا كما أطلق الماتن رحمه الله ؟ وجهان من إطلاق ما دل على الاعتبار ، ومن كونها بمنزلة العدم حينئذ كما هو المفروض ، ولذا جوز نكاح الأمة والا فلا وجه للتفكيك والتبعيض ، والله العالم .
( مسألة 56 ) : الوجه إطلاق قوله تعالى : « فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ » ( 1 )( 1 ) النساء / 25 .خرج الزائد على الاثنين لدليل وبقي الباقي .
( مسألة 57 ) : وجه اشتراك المسألة مع مسألة الحج ، التعبير في القرآن العزيز في كليتهما بالاستطاعة لكنه مع التقييد بقوله تعالى : ( سَبِيلًا ) وهنا بقوله تعالى :
( طَوْلًا ) وقد تقدم هناك ان الملاك عدم صدق الاستطاعة لا صدق الضرر أو الحرج وقد تقدم تفصيل الكلام في مسألة الحج في السابعة من فروع الاستطاعة فراجع .
ونقول هنا : أيضا الملاك صدق استطاعته على مهر الحرة عرفا ، لا لزوم الضرر ، فان من لا يقدر على تزويج الحرة إلا بإعدام رأس ماله أو صيرورته مديونا بدين كثير لا يصدق عرفا انه مستطيع طولا على نكاحها ، والله العالم .