شرح
واحد إلى الشهرة ، بل عن ابن أبي عقيل نسبته إلى الرسول صلى اللَّه عليه وآله ( انتهى ) .
( خامسها ) الجواز مع شروط ثلاثة ، الشرطين ، وإسلام المرأة اختاره في الخلاف .
ومنشأ الخلاف اختلاف فهم ما يستفاد من الآية الشريفة بضميمة أخبار أهل البيت عليهم السلام ، امّا الآية ، فقد قال اللَّه تعالى :
« ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ ، والله أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ، فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ( إلى قوله تعالى ) « ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ والله غَفُورٌ رَحِيمٌ » ( 1 )( 1 ) النساء / 24 - 25 ..
فانّ ظاهرها هو الَّذي أفتى به في الخلاف وهو خامس الأقوال ، فإنّه تعالى قيّد الحكم أوّلا بعدم الاستطاعة على نكاح الحرائر وقصّره ثانيا بجواز نكاح المؤمنات من الإماء وشرط ثالثا بكون ذلك أعني نكاح الإماء ، لمن خشي الوقوع في الزنا كما في المجمع ناسبا له إلى أكثر المفسّرين .
ولكن يمكن أن يقال : بأنّ التقييد بالايمان لا لأجل اشتراط نكاحهنّ به ، بل لأنّ أصل جواز النكاح مطلقا ولو في الحرائر مشروط بالايمان كما قيّده في صدر الآية بالنسبة إليهنّ أيضا .
وأمّا اشتراط خوف العنت فليس ظاهرا بعد انّه تعالى قال : « وأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ » فإنّه ظاهر في أفضليّة الصبر ، بناء على أن يكون المراد ، الصبر عن نكاح الإماء لا عن الزنا والَّا فهو متعيّن ، لكن يستفاد من قوله تعالى في آخر الآية : « والله