تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
[ 1 ] ولو جمع بينهما فالأحوط طلاق الثانية أو طلاق الأولى وتجديد العقد على الثانية بعد خروج الأولى عن العدّة ، وإن كان الأظهر على القول بالحرمة عدم البطلان ، لأنّها تكليفيّة فلا تدلّ على الفساد . [ 2 ] ثم الظاهر عدم الفرق في الحرمة أو الكراهة بين كون الجامع بينهما فاطميّا أولا . [ 3 ] كما انّ الظاهر اختصاص الكراهة أو الحرمة بمن كانت فاطميّة من طرف الأبوين أو الأب ، فلا تجري في المنتسب إليها صلوات اللَّه عليها من طرف الأم خصوصا إذا كان انتسابها إليها بإحدى الجدّات العاليات . وكيف كان ، فالأقوى عدم الحرمة وإن كان النص الوارد فيها صحيحا ، على ما رواه الصدوق في العلل بإسناده ، عن حماد ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لا يحلّ لأحد أن يجمع بين ثنتين من ولد فاطمة عليها السلام ، انّ ذلك يبلغها فيشقّ عليها ، قلت : يبلغها ؟ قال
شرح
مشمولا لقوله صلى اللَّه عليه وآله : من آذاها فقد آذاني ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي ج 4 ص 93 رقم 131 وتمامه : ومن آذاني فقد آذى اللَّه ، ومن آذى اللَّه فقد أكبّه اللَّه في النّار .، وعلى تقديره فالبطلان أوّل الكلام كما لا يخفى . نعم ينبغي للمتورّع الاجتناب تكليفا ووضعا تأدّبا لمراعاة مقامها عليها وعلى أبيها وعلى بعلها وبنيها سلام اللَّه الملك العلَّام ، واللَّه العالم . [ 1 ] ( بقي الكلام ) في مواضع ( أحدها ) فيما جعله الماتن ( ره ) الأحوط على تقدير الجمع من طلاق الثانية أو الأولى أقول : المتعيّن لمن أراد الاحتياط طلاق الثانية فقط فإنّها الَّتي يحتمل بطلان عقدها لا عقد الأولى ، نعم لو أراد وطئ الثانية يكون الاحتياط تكليفا كما أفاده رحمه اللَّه . [ 2 ] ( ثانيها ) إطلاق الحكم بالنسبة إلى الزوج قرشيا كان أو غيره فانّ النكر ، في قوله عليه السلام : ( لا يحلّ لأحد إلخ ) يفيد العموم . [ 3 ] ( ثالثها ) اختصاص الحكم بالانتساب إلى أبويها أو أبيها فقط وقد تقدّم