تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
( ثالثها ) ترك التزويج احتياطا نقله من المولى جعفر الأصفهاني المشهور بالكرباسي بن صالح مقرّرا ذلك ثم أكثر البحث في ذلك ، هذا . ولكن الذي يعتمد عليه الفقيه في الاعتماد على الرواية وهو عمل الأصحاب لا صرف إيداعها في كتب الحديث من غير فرق بين صحّة سندها وعدمها ومن غير فرق بين كون الكتاب متفرّدا في نقله وعدمه فلا يصل النوبة في أن يقال : إنّها وإن كانت ضعيفة بطريق الشيخ ( ره ) الَّا أنّها صحيحة بطريق الصدوق ( ره ) أو يقال : بأنّ الاصطلاحات الحديثيّة مستحدثة لم تكن في زمن القدماء أو غير ذلك ممّا ذكره في الحدائق هذا . مع انّ أصل هذا الحديث قد أودعه الشيخ ( ره ) في زيادات التهذيب من النكاح وأودعه الصدوق ( ره ) في نوادر علل كتاب النكاح من علل الشرائع فتأمّل ، ولم يعنون الشيخ ولا الصدوق لمضمونه بابا على حدة كم يعلم فتواهما به . ومن الغرائب انّ صاحب الحدائق رحمه اللَّه قد رام في إثبات انّ ما أورده الصدوق في كتبه أجمع هو فتواه ، مع أن الصدوق لم يذكر هذا المدّعي الَّا في ديباجة من لا يحضره الفقيه ، ومع ذلك لم يبق على هذه الدعوى في ذلك الكتاب أيضا فضلا عن غيره ، ولا يناسب المقام ان نعدّ عدّة من موارد عدم عمله مع نقله الرواية فنسبة الفتوى إلى الصدوق في العلل استنادا إلى ما ذكره في الفقيه أشبه شيء برمية من غير رام ، هذا . مع عدم دلالة الحديث أيضا على المنع بقرينة التعليل المشعر بعدمها كما لا يخفى على من لاحظ كثيرا من الأخبار المعلَّلة فإنّه عليه السلام عبّر بكونه شاقا على فاطمة سلام اللَّه عليها ، فإنّه يحتاج إلى إحراز كبرى كليّة بأنّ كلّ ما كان شاقّا عليها فهو ممنوع تكليفا ووضعا فانّ مجرّد المشقّة لا يوجب أذاها كي يصير