نعم لو كان عنده إحدى الأختين بعقد الانقطاع وانقضت المدّة لا يجوز له على الأحوط نكاح أختها وإن كانت بائنة ، للنصّ الصحيح .
[ 1 ] والظاهر انّه كذلك إذا وهب مدّتها وإن كان مورد النص انقضاء المدّة .
مسألة 49 - إذا زنى بإحدى الأختين جاز له نكاح الأخرى في مدّة استبراء الأولى .
وكذا إذا وطئها شبهة جاز له نكاح أختها في عدّتها ، لأنّها بائنة .
[ 2 ] نعم الأحوط اعتبار الخروج عن العدّة خصوصا في صورة كون الشبهة من طرفه والزنا من طرفها من جهة الخبر الوارد في تدليس الأخت الَّتي نامت في فراش أختها بعد لبسها لباسها .
شرح
أجل مسمّى فتنقضي الأجل بينهما ، هل له أن ينكح أختها قبل أن تنقضي عدّتها ؟ فكتب عليه السلام : لا يحلّ له أن يتزوّجها حتّى تنقضي عدّتها ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 27 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .وإنّما جعله الماتن ( ره ) أحوط - مع وضوح دلالتها لإرسال سندها بالكتابة وإن رويت بأسانيد متعددة تبلغ خمسة أسانيد مراجع الوسائل .
[ 1 ] كما انّ الأحوط إلحاق هبة المدّة بالانقضاء وإن كان مقتضى كون أصل الحكم على خلاف القاعدة ، الاقتصار على مورده ، لكنّه موافق للاحتياط واللَّه العالم .
( مسألة 49 ) : مقتضى قوله تعالى : « وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ » تحريم الجمع على النحو الَّذي يكون الانفراد مباحا شرعا ، وإنّما منع من الجمع ، فلو كان النكاح غير مشروع حال الانفراد أيضا فلا يشمله الجمع الكذائي ، لحرمة الانفراد فضلا عن الجمع فيحمل ما دلّ على حرمة الأخرى - مع نكاح الأولى - على النكاح الشرعي لا مطلقا ، فلو زنا بإحدى الأختين لا يحرم تزويج الأخرى .
نعم يقع الكلام في كون وطي الأولى بشبهة هل يحرّم الأخرى في عدّتها ؟
لصدق الجمع في الجملة أم لا ؟ الأصحّ هو الثاني ، لما أشار إليه الماتن رحمه اللَّه من كون العدّة في حكم البائن .
[ 2 ] وأمّا وجه الاحتياط في عدم التزويج فأمران ( أحدهما ) ما ورد في ترك وطي