يوما أو يومين لا أزيد ، فإنّه مكروه .
شرح
عليه يحمل قوله عليه السلام عند التزويج ، لا عند إرادته قبل تعيين المحلّ .
وفي حسنة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : انّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله حين تزوّج ميمونة بنت الحرث أو لم عليها وأطعم الناس الحيس ( 1 )( 1 ) هو الطعام المتّخذ من التمر والأقط والسمن ، وقد يجعل عوض الأقط ، الدقيق والفتيت ( انتهى ) ( مرآة العقول نقلا عن الجزري ) .( 2 )( 2 ) الوسائل باب 40 حديث 2 من أبواب مقدّمات النكاح ..
وأمّا مقدارها ، ففي خبر السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : الوليمة أوّل يوم حقّ والثاني معروف وما زاد رياء وسمعة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 40 حديث 4 من أبواب مقدّمات النكاح .ومقتضى ما تقدّم من التذكرة إرادة العرس فقط ، بناء على حمل إطلاق الوليمة عليه ، بل صرّح في التذكرة بذلك فقال - عقيب عبارته المتقدّمة - : فإذا أطلقت أريد بها الإطعام في الاملاك لشهرته فيه إذا استعمل في غيره افتقر إلى قيد ، فيقال : وليمة الختان ( انتهى ) .
ونحوها مرفوعة ابن فضّال إلى أبي جعفر عليه السلام ( يعني أبا جعفر الأول ) قال : الوليمة يوم ويومان مكرمة ، وثلاثة أيّام رياء وسمعة ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 40 حديث 2 من أبواب مقدّمات النكاح ..
وكأنّه - لأجل تعارض العنوان القصدي مع العنوان العرضي المنطبق عليه - مع قطع النظر عن القصدي وتقديم الثاني على الأوّل - قد حكم عليه السلام على الإطلاق بأنّه رياء وسمعة ، والَّا فالظاهر انّ الرياء ونحوه من العناوين القصديّة لا يحكم عليه بنفي ولا إثبات ، بل هو تابع لقصد العامل الَّا أن يقال : انّه من قبيل ذكر حكمة الحكم لا علَّته فيكره مطلقا ولو لم يكن هناك رياء أو سمعة لحكمة