مسألة 5 - يستحبّ عند إرادة التزويج أمور ( منها ) الخطبة .
شرح
وحدة المطلوب في غيرها فحينئذ تكون الكراهة في المربّية آكد مع ثبوتها في غيرها أيضا خصوصا مع التعبير بمجرّد استقبال الصبي بالقابلة بوجهه في خبر إبراهيم المتقدّم في القسم الثاني بظهوره في كفاية مجرّد ذلك ، فيحمل نفي البأس المذكور في الآخر على نفي الشدّة ، واللَّه العالم .
( مسألة 5 ) : مجموع ما ذكره الماتن رحمه اللَّه من المستحبّات عند إرادة التزويج أمور ( أحدها ) الخطبة بالكسر ، ففي التذكرة : لا خلاف في جواز الخطبة للنساء في غير موضع النهي ، والحق استحبابها ، لأنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله فعل ذلك ، فإن النجاشي خطب لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، بنت أبي سفيان ، وفعل الناس في الأزمان المتعدّدة والبلاد المتباينة ، يدل عليه ، وليست شرطا في صحّته إجماعا ( انتهى ) .
وظاهره أنّ الدليل على استحباب الخطبة ، التأسّي ، ( وفيه ) عدم دلالة فعل النبي صلى اللَّه عليه وآله الَّا على الجواز بالمعنى الأعم .
وهو ظاهر قوله تعالى : « ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 235 .الآية الَّا أن يدّعي أنّ نفي الجناح في الآية هنا وفي غيره للتنبيه على الترغيب والرجحان أعم من منع النقيض نظير قوله تعالى : « فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » ( 2 )( 2 ) البقرة / 158 .وقوله تعالى : « فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ » ( 3 )( 3 ) النساء / 101 .الآية .
والَّا فمجرّد الجواز لا يحتاج إلى ذكره في القرآن ، الَّا أن يقال : انّه لدفع