[ 1 ] ( ومنها ) صلاة ركعتين عند إرادة التزويج قبل تعيين المرأة وخطبتها والدعاء بعدها بالمأثور ، وهو : اللَّهمّ إنّى أُريدُ أن أَتزوّج فقَدّر لي منَ النساء أعفّهُنّ فَرجا وأحفظَهنّ لي في نفسِها وما لي وأوسعهُنّ رِزقا وأعظمهنّ بركة وقدّر لي ولدا طيّبا تجعلُهُ خلفا صالحا في حياتي وبعد موتى .
ويستحبّ أيضا أن يقول : أقررت بالَّذي أخذ اللَّه ، إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان .
شرح
توهّم الحذر نظير قوله تعالى : « لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً » ( 1 )( 1 ) النور / 16 ..
وظاهر بداية المجتهد للقرطبي ، اتّفاق العامّة على الرجحان ، وإنّما الخلاف في الوجوب والندب قال : فأمّا خطبة النكاح المرويّة عن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلَّم ، فقال الجمهور : إنها ليست واجبة ، وقال داود : وهي واجبة ، وسبب الخلاف ، هل يحمل فعله صلى اللَّه عليه ( وآله ) في ذلك على الوجوب أو على الندب ، فأمّا الخطبة على الخطبة فإنّ النهي في ذلك ثابت عن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلَّم ( 2 )( 2 ) البداية ج 2 ص 2 طبع مطبعة الاستقامة بالقاهرة .( انتهى ) .
ولعلّ مراد التذكرة من قوله ( ره ) : ( والحقّ استحبابها ) ما هو مقابل الوجوب لا الجواز ولكن ينافيه استدلاله بفعل النبي صلى اللَّه عليه وآله وفعل الناس في الأزمان المتعدّدة كما لا يخفى فتحصّل انّه لا دليل على استحبابها .
وكيف كان فالظاهر أنّ المراد بها إظهار ما يدلّ على إرادته تزويجها بقول أو فعل صريح أو ظاهر ، بل أو تعريض أو تلويح ، ويعبّر عنه في الفارسيّة ب ( خواستگارى ) .
[ 1 ] ( ثانيها ) صلاة ركعتين ، وهذه الصلاة غير الصلاة التي يصلَّيها عند إرادة الدخول ليلة الزفاف ، وكأن المناسب ، جعل هذه الصلاة مقدّما