وحينئذ فإن أخرج الأولى عن ملكه حلَّت الثانية مطلقا وإن كان ذلك بقصد الرجوع إليها ، وإن أخرج الثانية عن ملكه ، يشترط في حليّة الأولى أن يكون إخراجه لها لا بقصد الرجوع إلى الأولى والَّا لم تحلّ .
شرح
على فرض الاجتماع ولكن يعارض الخبرين خبر عليّ بن أبي حمزة المتقدّم في المسألة السابقة الدالّ على حرمة الأولى الموطوئة فقط بوطي الثانية ، الَّا أن يحمل على بيان حدّ حرمة الأولى ، وهو موت الثانية ومفارقتها .
وكيف كان فلا إشكال في حرمتهما ما دامتا في ملكه مع العلم موضوعا وحكما ، ومع الجهل ، ففي الشرائع : ( وقيل : إذا كان بجهالة لم تحرم الأولى وإن كان مع العلم حرمت حتّى تخرج الثانية عن ملكه لا للعود إلى الأولى ، ولو أخرجها للعود والحال هذه لم تحلّ الأولى ، والوجه انّ الثانية تحرم على التقديرين دون الأولى ) ( انتهى ) وفي الجواهر - عند قوله : ( قيل ) : والقائل الشيخ في النهاية وابنا البرّاج وسعيد وتبعهم جماعة منهم الفاضل في محكي المختلف ، وولده ، والشهيد في شرح الإرشاد ، والمحقّق الثاني في شرحه على القواعد ( انتهى ) .
فهنا بحثان ( أحدهما ) في تأثير العلم في الحرمة ، ومقتضى القاعدة عدمه ، لكن تقدّم الحكم بعدم التحريم في موثق الحلبي هنا مع الجهل ، لكنّه معارض مع خبر عبد الغفّار الطائي المتقدّم في المسألة السابقة الدالّ على حرمتهما معا مع الجهالة أيضا ، ولكن الرواية الأولى أقوى سندا ، وإن كان رفع اليد عن مقتضى القاعدة المستفادة من الإطلاقات بمثل هذا الموثق المعارض ، مشكل جدّا .
وكيف كان فلا إشكال في الحرمة مع العلم موضوعا حكما .
( ثانيها ) هل يعتبر في عدم الحرمة إخراج الأخرى لا بقصد العود إلى الأولى ؟ مقتضى عدّة من الأخبار ، الإطلاق خصوصا على ما قلناه من كون الوطي بالملك بمنزلة العقد والمفروض جواز طلاق أخرى ولو بقصد تزويج الأولى .