ولو وطئها من غير إخراج للأولى لم يكن زناء فلا يحد ، ويلحق به الولد ، نعم يعزّر .
مسألة 46 - إذا وطئ الثانية بعد وطي الأولى حرمتا عليه مع علمه بالموضوع والحكم .
شرح
يتحقّق بالوطي وفي غيرها بالعقد ، كونها مثلها بعد الوطي ، فكما انّ مجرّد وجود المانع كالاعتكاف أو الإحرام أو الصوم أو نذر الترك ونحوها لا يكفي في حلَّية العقد على الأخرى ، فكذا في المقام ، فاللازم خروجها عن ملكه بحيث كان ترك الوطي مستندا إلى عدم المقتضى لا إلى وجود المانع .
وأمّا قول الماتن رحمه اللَّه : ( ولو وطئها إلخ ) فقد تقدّم نظيره في ذيل الواحدة والأربعين .
( مسألة 46 ) : قد عرفت انّ الوطي في الملك كالعقد في غيره ، فكما أنّهما تحرمان معا بالعقد عليهما معا ، كذا ، تحرمان معا بوطيهما ( وبعبارة أخرى ) وطي الأولى موجب لحرمة الأخرى ، ووطي الأخرى موجب لحرمة الأولى الموطوئة كما انّ عقد كلّ واحد منهما موجب لتحريم العقد على الأخرى ، غاية الأمر ، الفرق إنّها في العقد المترتّب تحرم الثانية ولا يؤثّر العقد عليها في تحريم الأولى ، وفي الوطي بالملك تحرمان معا بوطي الثانية أيضا .
هذا مضافا إلى التصريح منهما في عدّة أخبار ( منها ) ما تقدّم في خبر عبد الغفّار الطائي ( ومنها ) موثق الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل يشتري الأختين فيطأ إحداهما ثم يطأ الأخرى بجهالة ، قال : إذا وطئ الأخيرة بجهالة لم تحرم عليه الأولى ، وإن وطئ الأخيرة وهو يعلم أنّها حرام حرمتا عليه جميعا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
وبقرينة التصريح يكون الحرمة ما دامت الثانية في ملكه ، يحمل حرمتهما