وربما يقال : بكونه مخيّرا في اختيار أيّتهما شاء لرواية محمولة على التخيير بعقد جديد .
[ 1 ] ولو تزوّجهما وشكّ في السبق والاقتران حكم ببطلانهما أيضا .
شرح
للجمع بينهما .
وأمّا التخيير في إمساك أيّتهما شاء ، فهو على خلاف ظاهر الآية ( 1 )( 1 ) وهو قوله عزّ وجلّ : « وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ » ، فإنّ ظاهرها أنّ الجمع منهيّ عنه واختيار إحداها ترجيح بلا مرجّح ..
وأمّا الرواية المشار إليها في المتن فقد رواها المشايخ الثلاثة مسندا إلى جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال في رجل تزوّج أختين في عقدة واحدة ؟ قال : ( هو بالخيار : كا ، يب ) يمسك أيّتهما شاء ويخلَّي سبيل الأخرى ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 25 حديث 1 و 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .، وقد عمل بها الشيخان في المقنعة ، والنهاية ولكن في الشرائع : ( وفي الرواية ضعف ) ( انتهى ) وجعل الأشبه البطلان ، وبالجملة مقاومتها لمخالفة ظاهر القرآن - مع إعراض جماعة من المتأخّرين وإن عمل بها جماعة من المتقدّمين - مشكلة جدّا .
[ 1 ] ولو شكّ في السبق والاقتران بأن احتمل تقارنها أو كون أحدهما المعيّن سابقا بعد القطع بعدم سبق الآخر ، فمقتضى القاعدة الحكم ببطلان عقد من لا يحتمل تقدّمه للقطع ببطلانه على التقديرين امّا عقد من يحتمل سبقه فهل يحكم ببطلانه أيضا ، لعدم إحراز شرط الصحّة ، وهو التقدّم أم لا عملا بأصالة الصحّة بالنسبة إليه ؟ وجهان .
نعم لو فرض تساوي احتمال التقدّم والتأخّر في كليهما يحكم بالبطلان ولعلّ ما ذكرنا من التفصيل هو المراد ممّا تأمّل فيه في بعض التعاليق ( 3 )( 3 ) للآية الآقا ضياء الدين العراقي المتوفّى سنة 1361 من الهجرة القمريّة على هاجرها آلاف التحيّة .في إطلاق الحكم بالبطلان في المتن وهو ملحظ وجيه ، واللَّه العالم .