نعم لو دخل بها مع الجهل بأنّها أخت الأولى ، يكره له وطي الأولى قبل خروج الثانية عن العدّة ، بل قيل : يحرم للنصّ الصحيح ، وهو الأحوط .
شرح
ونحوها موثق زرارة بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة بالعراق ثم خرج إلى الشام فتزوّج امرأة أخرى ، فإذا هي أخت امرأته التي بالعراق ؟ قال : يفرق بينه وبين التي تزوّجها بالشام ولا يقرب المرأة العراقية حتّى تنقضي عدّة الشاميّة - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
فانّ الظاهر انّ المراد بانقضاء العدّة - بعد الأمر بالتفريق - عدة الطلاق لا الوطي بالشبهة .
ولعلّ توهم الإجماع ( 2 )( 2 ) الذي ادّعاه في الجواهر .نشأ من فهم البطلان من آية النهي عن الجمع بقرينة اتّحاد السياق حيث أنّ العقد على المحرّمات النسبيّة غير مؤثّر شيئا عينا فكذلك جمعا ، ويؤيّده ما تقدّم من النهي عن تزويج الأخرى .
ويمكن حمل الخبرين الأوّلين ، على فرض الحمل موضوعا أو حكما .
لكن تحقّق الإجماع مطلقا غير معلوم لو لم يكن معلوم العدم ، فانّ ظاهر الشيخ ( ره ) في النهاية تقييد الحكم بعدم الوطي ، قال : فان عقد على واحدة ثم عقد على أختها كان العقد على الثانية باطلا ، فان وطئ الثانية فرّق بينهما ولم ترجع إلى الأدلة حتّى تخرج الَّتي وطئها من عدّتها ( انتهى ) فتأمّل .
وكيف كان فلا شبهة ولا خلاف ظاهرا في عدم جواز وطيها لو كان جاهلا بكونها أخته ، وأمّا الأولى فقد وقع الخلاف في حرمتها وعدمها بعد وطي الأولى .
ويستفاد من الجواهر أنّ منشأه معارضة عمومات الحلّ مع ما تقدّم من الخبرين مع عدم جواز الحلّ ، فان كانتا قاصرتين عن المقاومة ، يحكم بالجواز
و