تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
[ 1 ] ثم مقتضى العلم الإجمالي بكون إحداهما زوجة وجوب الإنفاق عليهما ما لم يطلَّق . [ 2 ] ومع الطلاق قبل الدخول نصف المهر لكلّ منهما ، وإن كان بعد الدخول فتمامه ، لكن ذكر بعضهم انّه لا يجب عليه الَّا نصف المهر لهما ، فلكلّ منهما الربع في صورة عدم الدخول ، وتمام أحد المهرين لهما في صورة الدخول ، والمسألة محلّ إشكال كنظائرها من العلم الإجمالي في الماليات . مسألة 44 - لو اقترن عقد الأختين بأن تزوّجهما بصيغة واحدة أو عقد على إحداهما ووكيله على الأخرى في زمان واحد بطلا معا .
شرح
بالقواعد حينئذ كما لا يخفى . وأمّا جواز الإلزام والإجبار بالطلاق من الحاكم ، فالظاهر انّ وجهه كونه من باب الحسبة كما في غيره من الحقوق آدميّة كانت أم غيرها . هذا كلَّه إذا لم يعلم تاريخ إحداهما والَّا فيحكم بصحّة معلوم التاريخ ، لا لأصالة تأخّر الحادث ، بل لكون الموضوع في الصحيح عدم عقد الأولى الثابت ولو بالأصل . وأمّا احتمال فسخ الحاكم نكاحهما فينبغي القطع بعدم صحّته بعد العلم بوقوع أحدهما صحيحا غير قابل للفسخ . [ 1 ] وأمّا حكم وجوب الإنفاق عليهما من باب العلم الإجمالي ففيه اشكال بناء على اشتراط وجوبه بالتمكين الغير المتمكَّن منه شرعا منهما ، فيمكن أن يقال : بعدم وجوب الإنفاق على واحدة منهما ، لعدم القدرة الشرعيّة على التمكين منهما . [ 2 ] وأمّا حكم المهر ، فمقتضى القاعدة وجوب نصف المهر مع فرض عدم الدخول ، يقسم بينهما ، فانّ كون الطلاق منصّفا حكم واقعيّ يترتّب على الطلاق الواقعيّ لا على صورته المقدميّة ، ومع الدخول بإحداهما ، تمامه لهما تنصيفا ، واللَّه العالم . ( مسألة 44 ) : مقتضى القاعدة بطلان العقدين لو اقترنا ، لأنّه مصداق حقيقيّ