مسألة 43 - لو تزوّج بالأختين ولم يعلم السابق واللاحق ، فان علم تاريخ أحد العقدين حكم بصحّته دون المجهول ، وإن جهل تاريخهما حرم عليه وطئهما ، وكذا وطي إحداهما إلَّا بعد طلاقهما أو طلاق الزوجة الواقعيّة منهما ثم تزويج من شاء منهما بعقد جديد بعد خروج الأخرى عن العدّة وإن كان دخل بهما أو بها . وهل يجبر على هذا الطلاق دفعا لضرر الصبر عليهما ؟ لا يبعد ذلك لقوله تعالى : « فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » ( 1 ) ، وربما يقال بعدم وجوب الطلاق عليه وعدم إجباره وإنّه يعيّن بالقرعة . وقد يقال : انّ الحاكم يفسخ نكاحهما .
شرح
يحملان على الكراهة ، والَّا فتكونان مخصّصتين لها ، وقد عرفت صحّة الأولى ببعض طرقها ووثاقة الثانية ودلالتها أيضا ظاهرة فلا وجه للاعراض عن ظاهرها ( ودعوى ) اعراض المشهور ( غير ثابتة ) مضافا إلى انّ الاعراض انّما هو عن الدلالة لا السند وهو لا يقدح في الحجّية فيها ، فالحرمة ما دامت الثانية في العدّة - لو لم تكن أقوى - فلا أقلّ من الاحتياط الغير المتروك ، واللَّه العالم .
( مسألة 43 ) : إذا علم تزويج الأختين وشكّ في السابقة ، فهو يعلم بحرمة إحداهما إجماعا ، فيجب ترك وطي كليتهما ، لكن لا من باب التحريم الذّاتي ، بل من باب الاحتياط ، فلا يترتّب على وطي إحداهما حرمة الأخرى ، نعم لو وطئهما جميعا تحرمان جميعا ذاتا ، نعم يمكن أن يقال بتعيّن ما هو المحرم بالقرعة الَّتي هي لكلّ أمر مشكل ان لم يعلم تاريخ إحداهما .
وفي الجواهر : ولم أجد من ذكره هنا ، نعم في القواعد : الأقرب إلزامه بطلاقهما ( انتهى ) أقول : لو لم يكن أقرب فلا إشكال في انّه أحوط لاحتمال صحّة عقد كلّ واحدة منهما فيحتاج إلى الطلاق فيحصل العلم الإجمالي بطلاق إحداهما فيجب طلاقهما من باب المقدّمة العلميّة ، بل لا يبعد صحّة كونه الأشبه
هامش
( 1 ) البقرة / 229 .