تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
مسألة 42 - لو تزوّج بإحدى الأختين ثم تزوّج بالأخرى ، بطل عقد الثانية ، سواء كان بعد وطي الأولى أو قبله ولا يحرم بذلك وطي الأولى وإن كان قد دخل بالثانية .
شرح
بطلان التزويج اللاحق المفروض فيها ما أشرنا إليه من انّ المتيقّن من حرمة الجمع وبطلان الثاني هو تزويجهما معا فلا إطلاق شامل للمفروض ، فالحكم بالبطلان مشكل جدّا فالأحوط لمن يريد التخلَّص ، الطلاق ثم التزويج لو أراد بعد خروج الموطوئة عن ملكه ، واللَّه العالم . ( مسألة 42 ) : قال في الشرائع : لو تزوّج الأختين كان العقد للسابقة وبطل عقد الثانية ( انتهى ) . وفي الجواهر : ( بلا اشكال ولا خلاف ) سواء دخل في الثانية أو لا ، وسواء دخل بالأولى أو لا ، بل له وطي زوجته السابقة في عدّة الثانية لو كان لها عدّة لعدم المانع ( انتهى موضع الحاجة ) . أقول : لولا دعوى الإجماع على بطلان عقد الثانية لكان لدعوى الصحة ووجوب الطلاق ، وجه ، لما ورد من الأمر بالمفارقة فيما تزوج الثانية في عدة الأخرى . فروى الشيخ ( ره ) والكليني ( قده ) بعدّة طرق - بعضها صحيح - عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أختين نكح إحداهما رجل ثم طلَّقها وهي حبلي ثم خطب أختها فجمعها قبل أن تضع أختها المطلقة ولدها فأمره أن يفارق الأخيرة حتّى تضع أختها المطلقة ولدها ثم يخطبها ويصدقها صداقا مرّتين ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .. فإنّ الأمر بالمفارقة دليل صحّة العقد خصوصا بملاحظة الأمر بتعدّد الصداق ، بل هو صريح في ذلك .