شرح
عليه السلام عن رجل كانت عنده جاريتان أختان فوطأ إحداهما ثم بدا له في الأخرى ؟ قال : يعتزل هذه ويطأ الأخرى ، قال : قلت : فإنّه تنبعث نفسه للأولى ، قال : لا يقربها حتّى تخرج عن ملكه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
وفي الصحيح ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول :
إذا كانت عند الرجل ، الأختان المملوكتان إحداهما ثم بدا له في الثانية فنكحها فليس ينبغي له أن ينكح الأخرى حتّى تخرج الأولى عن ملكه يهبها أو يبيعها ، فان وهبها لولده يجزيه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
( فما ) ورد في صحيح عليّ بن يقطين وقوى الحلبي من جواز الجمع بينهما مع الكراهة حيث عبّر فيهما بعدم حبّه عليه السلام ذلك ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 29 حديث 4 و 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .( فمحمول ) - كما في التهذيب - على إرادة الجمع في الملك فقط دون الوطي ، مع انّه عند المعارضة والتكافؤ ، يرجع إلى إطلاق الآية .
ولا تنافي بين هذه الآية وبين الأخرى الدالَّة على جواز ملك اليمين ، وذلك لأنّ آية النهي تدلّ على النهي عن الجمع ، والجواز انّما هو الأصل ، والظاهر انّه هو المراد ممّا في بعض الأخبار : أحلَّتهما آية وحرّمتهما أخرى وأنا أنهى نفسي عنهما وولدي ( 4 )( 4 ) وفي الوسائل : قال الشيخ ( ره ) يعني أحلَّتهما آية في الملك وحرّمتهما أخرى في الوطي وقوله : ( وأنا أنهى عنهما ) يجوز أن يكون أراد به الوطي على وجه التحريم ويجوز أن يكون أراد الكراهة في الجمع بينهما في الملك ( انتهى ) راجع الوسائل باب 29 ذيل حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
وما ذكرناه مستفاد من التهذيب للشيخ ( ره ) .