تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
وكيف كان فلا حاجة إلى ذكر أخبار المسألة بعد كونها منصوصة في القرآن الكريم وهو ظاهر الشيخ ( ره ) في التهذيب حيث قال : ظاهر قوله تعالى : « وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ » ( 1 )( 1 ) النساء / 22 .في تحريم الجمع بينهما على كلّ حال ، سواء كان عقد دوام أو عقد متعة أو ملك يمين ( انتهى ) . وعليه فلا يصغى إلى ما يوهم خبر منصور الصيقل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : لا بأس بالرجل ان يتمتّع أختين ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 27 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .من جواز الجمع بينهما وذلك لأنّه محمول - كما فعله الشيخ ( ره ) - على إرادة الانفراد يعني لا يوجب الاستمتاع بإحداهما حرمة الأخرى هذا كلَّه في حرمتهما جمعا نسبا . وأمّا حرمتهما رضاعا ، فلعموم التنزيل المستفاد من قوله صلى اللَّه عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ج 14 ص 280 .وخصوص صحيح أبي عبيدة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لا تنكح المرأة على عمّتها ، ولا على خالتها ، ولا على أختها من الرضاعة الحديث ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع .مضافا ، إلى عدم الكلام والخلاف فيه . انّما الإشكال في قول الماتن رحمه اللَّه ( أو مختلفتين ) فإنّه بظاهره غير مستقيم لعدم تصوّر كون الأختيّة بينهما نشأت من النسب من إحداهما ومن الرضاع من الأخرى فإنّهما من ذات الإضافات التي إذا تحقّق أحد الطرفين على صفة خاصّة تحقّق في الطرف الآخر أيضا بذلك الوصف فلذا اختلف كلمات جماعة ممّن له تعليقة على المتن ( فبعضهم ) قد سكت ولم يستشكل بشيء ، وهم الكثيرون أو