تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
مسألة 39 - لا يجوز الجمع بين الأختين في النكاح دواما أو متعة ، سواء كانتا نسبيّتين أو رضاعيّتين ( أو مختلفتين ) .
شرح
من شهوة إلخ ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .ووجه الضعف حكمه عليه السلام بالكراهة دون الحرمة كما أشرنا ، مضافا إلى اتّحاد السياق في النظر واللَّمس من حيث المنظور الملموس لو لم يدّع انّ لمس الوجه بمنزلة النظر إلى سائر البدن في اعمال الشهوة . وكيف كان ، فلو شكّ ، فأصالة الإباحة تقتضي الجواز مضافا إلى العمومات ، واللَّه العالم . ( مسألة 39 ) : قد تعرّض الماتن رحمه اللَّه فيها أحكاما أربعة ، ( أحدها ) عدم جواز الجمع بين الأختين مطلقا بالعقد سواء وطئ أم لا ، وهو الظاهر من قوله تعالى : « وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ » عطفا على قوله عزّ وجل ( أُمَّهاتُكُمْ ) في قوله تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ » ، كما انّ إطلاقها شامل للدوام والانقطاع ، نعم في شمولها لملك اليمين اشكال من حيث قابلية القرينيّة فيما قبلها وهو قوله تعالى : « وإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ » ( 2 )( 2 ) النساء / 23 .إلخ وكذا فيما بعدها وهو قوله تعالى : « ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » ( 3 )( 3 ) النساء / 3 .إلخ في كون الآية مسوقة مساق بيان الأزواج ، سواء كانت حرّة أو أمة ، لا ملك اليمين ، والَّا فلا وجه لبيان تأخير حلّ المملوكات بقوله تعالى : ( فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) ( 4 )( 4 ) النساء / 25 .. وإن كان يظهر من مجمع البيان تفسيرها بالأعمّ ، قال : وهذا يقتضي تحريم الجمع بين الأختين في العقد على الحرائر وتحريم الجمع بينهما في الوطي بملك اليمين ( انتهى ) .