مسألة 37 - لا تحرم أمّ المملوكة الملموسة والمنظورة على اللامس والناظر على الأقوى وإن كان الأحوط الاجتناب .
شرح
( مسألة 37 ) : ظاهر الشرائع تسلَّم عدم حرمة أم المنظورة والملموسة فإنّه ( قده ) بعد التردّد في حرمتهما بالنظر واللَّمس بشهوة وإن الأظهر الكراهة ، قال : ومن نشر به الحرمة قصر التحريم على أب اللَّامس والناظر وابنه خاصّة دون أمّ المنظورة والملموسة وبنتهما ( انتهى ) .
( فما ) في الجواهر من حكايته عن بعض من أنّهما إذا حصلا في الأجنبيّة نشرا حكم المصاهرة كالزنا مدّعيا ظهور النصوص المزبورة في كونهما يقومان مقام الجماع وإنّهما مثله بالنبوي من كشف قناع امرأة حرم عليه ابنتها وأمّها ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي ج 3 ص 333 رقم 223 .، والآخر لا ينظر اللَّه تعالى إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي ج 3 ص 333 رقم 222 .نعم يظهر من المحكي عن المسالك وجود القائل قبله حيث جعله فيها غير معروف القائل ( انتهى ) ، أقوى .
وبهذين النبويّين تمسّك في الخلاف على كون النظر إلى الفرج يوجب تحريم المصاهرة نقلا ذلك عن أبي حنيفة خلافا للشافعي مدّعيا إجماع الفرقة وأخبارها وطريقة الاحتياط ، فان قلنا بإطلاق كلامه لحرمة أمّ المنظورة أو الملموسة يكون المراد من البعض المشار إليه في الجواهر الشيخ رحمه اللَّه .
وفي الخلاف تفصيل غريب ، وهو الحكم بالنشر في تحريم أمّ الملموسة وإن علت وبنتها وإن نزلت إذا كان اللَّمس مباحا أو بشبهة ناقلا ذلك عن أكثر أهل العلم ( 3 )( 3 ) المراد منهم ، علماء العامّة ، فلا تغفل .أبي حنيفة ومالك ، قال : وهو المنصوص للشافعي مستدلا بإجماع