تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
إشارة إلى وجود القول به في العامّة كما لا يخفى على العارف بأساليب كلماتهم عليهم السلام . ( ثالثها ) ما قيّد التحريم بالتربية ، مثل صحيح معاوية بن عمّار - المرويّ في الفقيه - قال : ان قبلت ومرّت فالقوابل أكثر من ذلك ، وإن قبلت وربّت المولود حرمت عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 39 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .. وخبر إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن القابلة تقبل الرجل إله أن يتزوجها ؟ فقال : إذا كانت قبلته المرّة والمرّتين والثلاثة فلا بأس وإن كانت قبلته وربّته وكفلته فإنّي أنهى نفسي عنها وولدي ، وفي خبر آخر : وصديقي ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 39 حديث 7 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .. والخبر الأوّل من هذا القسم وإن كان ظاهرا في الحرمة مع فرض التربية الَّا انّ الآخر قرينة إرادة شدّة الكراهة حيث قال عليه السلام : أنهى عنها نفسي وولدي وهو ظاهر في التنزّه ، مع انّ في قوله عليه السلام في الخبر الثاني المتقدّم للبزنطي : ( سبحان اللَّه ما حرّم اللَّه عليه ) تصريحا في نفي الحرمة فهو من قبيل النص والظاهر يقدم الأوّل على الثاني ، مع انّ اعتبار الكفالة في الخبر الأخير مانع آخر لعدم قائل باعتبارها . فيصير حاصل الأخبار تقييد المطلق منها من حيث التربية بالمقيّد وحمل الحرام على الكراهة بقرينة الخبر الأخير من وجهين ( أحدهما ) تخصيص النهي بنفسه ( ثانيهما ) أخذ الكفالة التي لم يقل بها أحد ، فتأمّل هذا . ولكن قد ذهب جمع من متأخّر المحقّقين من الأصوليّين إلى أنّ قاعدة حمل المطلق على المقيّد انما هو في الإلزاميّات فقط دون غيرها لعدم إحراز
مدارك العروة — صفحة 27 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي