تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
وخبر حنان بن سدير ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ سأله سعيد عن رجل تزوّج امرأة سفاحا هل تحلّ له ابنتها ؟ قال : نعم انّ الحرام لا يحرّم الحلال ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .. وصحيح صفوان ، قال : سأله المرزبان عن رجل يفجر بالمرأة وهي جارية قوم آخرين ثم اشترى ابنتها أتحلّ له ذلك ؟ قال : لا يحرّم الحرام الحلال ورجل فجر بامرأة حراما أيتزوّج بابنتها ؟ قال : لا يحرّم الحرام الحلال ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .، وغيرها ممّا يجد السابر . وهذه الأخبار وإن كان موردها مختلفا من حيث انّه في بعضها الأم أو البنت وفي بعضها امرأة الأب أو الابن أو هما ، لكنّها بعد إرجاع بعضها إلى بعض وعدم الخصوصيّة في أصل الحكم ، بل عدم وجدان القول بالفصل تكون متعارضة . ومقتضى الصناعة ، حمل الطرفين على الوسط الَّذي هو شاهد جمع بينها لو لم يدّع ظهور القسم الأخير في إرادة الزنا بعد العقد بقرينة تعليلهم عليهم السلام بأنّ الحرام لا يحرّم الحلال فانّ الظاهر إرادة الحلال الَّذي كان قبل مستندا إلى تحقّق العقد المحلَّل لا الحلال الذاتي والَّا لزم تخصيص الأكثر ، فإنّ جميع أسباب التحريم الأبديّ - سوى ما جعله ابتداء حراما أبديّا كالنسب والرضاع الملحق به - قد طرئت بعد ما كانت حلالا مثل التزويج بذات العدّة ، وتزويج ذات البعل وأمّ الزوجة وبنتها ، والمطلقة التسعة بل الثلاثة ونظائرها . وقد تقدّم التصريح بهذا التفصيل في خبر أبي الصباح الكناني ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 8 حديث 8 من أبواب بالمصاهرة .وغيره فراجع فقد صرّح بهذا الجمع بعد ان جعل الأصحّ عدم الحرمة .
مدارك العروة — صفحة 324 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي