[ 1 ] وإن كان بغيرهما ففيه خلاف ، والأحوط التحريم ، بل لعلَّه لا يخلو عن قوّة .
شرح
[ 1 ] وأمّا ان كان الزنا بغيرهما من الأجانب فظاهر جماعة من القدماء عدم الحرمة قال في المقنعة : ولا بأس للرجل أن يتزوّج بامرأة قد سافح أمّها وبنتها ولا يحرّم ذلك عليه نكاح الأم والبنت ، سواء كانت المسافحة قبل العقد على من سمّيناه أو بعده ، وعلى كلّ حال ( انتهى ) .
ويمكن استفادته من الانتصار من عبارته المتقدّمة حيث خصّ حكم الحرمة على بنت العمّة والخالة وإن كان استدلاله يفيد عموم الحكم فلاحظ أو تدرّب .
وكذا يمكن نسبة عدم الحرمة إلى جماعة ممّن عاصر المفيد أو تأخّر عنه فعد جعل سلَّار في المراسم من شرائط الحلَّية أن لا تكون المرأة بنت عمّته أو خالته مع الفجور بأمّها ، ونحوه ابن حمزة في الوسيلة .
وعلم الهدى أيضا في الناصريات تارة نسبه إلى أصحابنا ، وأخرى ادّعى الإجماع ، وابن إدريس في السرائر : انّ عند المحصّلين من أصحابنا إذا زنا بامرأة لم يحرم عليه بنتها ، قال : وهذا المذهب مذهب شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، والسيد المرتضى ، والأول مذهب شيخنا أبي جعفر في نهايته ومسائل خلافه وإن كان قد رجع عنه في التبيان في تفسير قوله تعالى : « نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 223 .( انتهى ) .
أقول : نسبة الأوّل إلى مسائل خلاف الشيخ غير ثابتة ، بل ظاهره ، التردّد ، فإنّه قال : اختلف روايات أصحابنا في الرجل إذا زنا بامرأة هل يتعلَّق بهذا الوطي تحريم نكاح أم لا ؟ ثم نقل الروايتين ونسب الأولى إلى رواية جماعة من الصحابة ثم ذكر الثانية وقال : وهو الَّذي ذكرناه في النهاية وبه قال الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، وأحمد ، وإسحاق ( إلى أن قال ) : دليلنا على الأوّل