شرح
وفي التذكرة : من زنا بعمّته أو خالته حرمت عليه بنتاهما أبدا عند علمائنا ( انتهى ) ولم نجد من صرّح بعدم الحرمة هنا الَّا ( 1 )( 1 ) استثناء منقطع ، كما لا يخفى .من أطلق عدمها مطلقا كما في الفرض السابق ، وقد عرفت التوقّف من السرائر والمختلف ، لكن تعجّب في الجواهر تبعا للحدائق فإنّه حكم بالحرمة في غير العمّة والخالة مع توقّفه فيهما ، والعمدة الرجوع إلى الأخبار ، فنقول - بعون اللَّه تعالى - :
روي الكليني ( ره ) : عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، قال : سئل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع يتزوّج ابنتها ؟ قال : لا ، قلت :
انّه لم يكن أفضى إليها ( انّما كان شيء دون شيء ) فقال : لا يصدّق ، ولا كرامة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن الحسن الطاطري ، عن محمد بن أبي حمزة ، ومحمد بن زياد ، عن أبي أيّوب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سأله محمد بن مسلم وذكر نحوه الَّا أنّه قال : قال : كذب ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
ولعلَّه إلى هذا الخبر نظر ابن إدريس حيث قال : وروى أنّ من فجر بعمّته أو خالته لم تحلّ له ابنتاهما أبدا ، بعد إلغاء الخصوصيّة في حسن أو صحيح محمد بن مسلم أو قيل بثبوت الحكم في العمّة بطريق أولى لكون القرابة فيها أشدّ ، ولذا نسبه ابن إدريس إلى الشيخ أبي جعفر في نهايته ، والمفيد في مقنعته ، والسيّد المرتضى ( قده ) في انتصاره ، مع انّ الشيخ لم يذكر في شرح عبارة شيخه المفيد الَّا الخبر المذكور بالسند الَّذي نقلناه منه رحمه اللَّه .
قال في المقنعة : ومن فجر بعمّته أو خالته حرمت عليه بنتاهما ولم يحلا له