تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
أبدا ( انتهى ) قال في التهذيب - عقيب هذه العبارة - : روى ذلك عليّ بن الحسن الطاطري إلخ ما تقدّم . والعجب انّ ابن إدريس ( ره ) جعل عين عبارة المفيد ( ره ) ، رواية ونسبها إلى المذكورين مع انّ دأبه في الاستنباط ليس كذلك ، واللَّه العالم . وكيف كان ، فإمّا أن يحكم في العمّة بالفحوى وطريق الأولويّة ، وإمّا أن يتمسّك فيها بعمومات الحلّ ويخصّ الحرمة بالخالة ، لكن مع تصريح جماعه من القدماء بعدم الفرق ، بل تصريح المتأخّرين نفيا وإثباتا ، يشكل الثاني ، مضافا إلى إطلاقات المنع خرج منها غير العمّة والخالة بالمعارضة وبقي الباقي فتأمّل . هذا ، ولكن استشكل في محكيّ المسالك بأنّ إلحاق العمّة قياس ، والإجماع غير متحقّق بمثل ذلك ، وبنى الحكم في الحدائق على الشقّ الثاني للمسألة أعني حكم الزنا بغير العمّة والخالة ، فعلى القول بعدم الحرمة يلزم الاقتصار على الخالة فقط وله وجه الَّا انّ تسالم من تعرّض للمسألة من عدة من القدماء على اتّحاد حكمهما يوجب الظنّ القويّ على اتّحاد الحكم ولو كان استكشاف ذلك بسبب وصوله إليهم من مشايخهم بطريق القهقرى إلى زمن أصحابهم عليهم السلام . وأمّا الإشكال بضعف السند ففي غير محلَّه لما تقدّم من انّه بطريق حسن أو صحيح ، نعم هو كذلك بطريق الشيخ رحمه اللَّه ، مع أنّك سمعت تلقى مثل ابن إدريس فتاويهم بالرواية بما تقدّم من قوله : وروي إلخ فكيف يقال : انّه قياس ، ولا أقلّ من كون المرسلة منجبرة بالعمل فافهم وكيف كان فلا يترك الاحتياط في العمّة أيضا ، واللَّه العالم . هذا كلَّه في الزنا بالعمّة أو الخالة .