شرح
إذا هو دخل بها وهو قوله : لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
وهو عليه السلام قد فسّر بهذا الكلام جميع ما ورد من انّ الحرام لا يفسد أو لا يحرم الحلال ، وإن المراد الحليّة الخارجيّة المسبّبة عن العقد المحلَّل ، لا الحلَّية الأصليّة بحسب جعل الشارع أوّلا وبالذات ، وإن كانت هذه الكليّة قد طوبقت على من زنى بامرأة ثم أراد تزويجها فحكم عليه السلام بالجواز معلَّلا بأنّ الحرام لا يحرّم حلالا .
وموثق عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل تكون عنده الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجدّ أو الرجل يزني بالمرأة هل يجوز لأبيه أن يتزوّجها ؟ قال : لا انّما ذلك إذا تزوّجها فوطئها ثم زنى بها ابنه لم يضرّه ، لأنّ الحرام لا يفسده الحلال ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
وردّ الأخير - بعد ضعف السند - بضعف الدلالة بكونها بالمفهوم لكنّه ضعيف - مدفوع أوّلا بكونه الموثق وقد عمل الأصحاب بروايات فاسدي المذهب إذا كانوا موثقين في الأخبار كما في عدة الأصول ( وثانيا ) بأنّ الدلالة من جهة لفظة ( إنّما ) الدالَّة على الحصر وهي منطوقيّة لا مفهوميّة ، نعم ، الخبر الثاني ضعيف وإن كان واضح الدلالة فالأخذ بصحيح محمد بن مسلم وقويّ أبي بصير مع عمل جمع بإطلاقه غير بعيد ويؤيّده إطلاق قوله : الحلال لا يفسده الحرام ، بناء على ما تقدّم من إرادة الحلال المسبّب من العقد كما فسّره في ذيل خبر أبي الصباح مع انّه لا يبعد كونه الظاهر في ذلك وقد فسّره به في ذيل مسألة أنّ الزنا بالعمّة والخالة يوجب حرمة بنتهما ، فراجع الانتصار .