تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
والمستحب ، المستجمع للصفات المحمودة في النساء . والمكروه ، النكاح المستجمع للأوصاف المذمومة في النساء . [ 1 ] ونكاح القابلة المربّية ونحوها . والمباح ما عدا ذلك .
شرح
والمريض مرضا ملازما يمنعه من الوطي ، قال : فانّ الظاهر رجحان الترك بالنسبة إليه لانتفاء مصالح النكاح ومنع الزوجة عن التحصّن بغيره ، ولاشتغاله عن العلم والعبادة بما لا فائدة فيه كذا قيل ( وفيه ) انّ إثبات الكراهة المصطلحة بذلك لا يخلو من نظر ( انتهى ) . أقول : مضافا إلى ما تقدّم من انّ مصالح النكاح ، الأنس معها والتحدّث والعيش الاجتماعي الَّذي هو مطلوب ذاتا . [ 1 ] وأما قول الماتن رحمه اللَّه : - تمثيلا للكراهة بالنسبة إلى المنكوحة - : ( ونكاح القابلة المربّية ونحوها ) فالتقييد بالتربية قد وقع في كلام المحقّق والشهيدين وجماعة وأطلق جماعة وعن مقنع الصدوق ، الحكم بالحرمة حيث عبّر بقوله ( ره ) : ( ولا تحلّ ) فيصير الأقوال فيها ثلاثة المشهور ، المركب من القولين ، الكراهة . والظاهر كون الكراهة هي مقتضى الجمع بين الأخبار ، فإنّها على ثلاثة أقسام ( أحدها ) ما هو ظاهر في المنع ، مثل خبر جابر بن يزيد ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن القابلة أيحلّ للمولود أن ينكحها ؟ فقال لا ولا ابنتها ، هي بعض أمّهاته ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 39 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ج 14 ص 386 .. والتعليل بقوله عليه السلام : ( هي بعض أمّهاته ) مشعر بإرادة المربيّة ، والَّا فمجرّد حضورها حين الوضع لا يصيّرها بمنزلة الأمّ كما لا يخفى ، ولعلَّه لذا
مدارك العروة — صفحة 25 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي