[ 1 ] بل قبله أيضا على الأقوى ، فلو تزوّج امرأة ثم زنى بأمّها أو بنتها لم تحرم عليه امرأته .
شرح
وفي خبر أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحلّ له ابنتها أبدا ، وإن كان قد تزوّج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجها وإن تزوّج ابنتها أو دخل بها ثم فجر بأمّها بعد ما دخل بإبنتهما فليس يفسد فجوره بأمّها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها ، وهو قوله لا يفسد الحرام ، الحرام إذا كان هكذا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي تكاد تبلغ حدّ التواتر معنى وقد عمل بها الأصحاب في هذا كلَّه في البنت أو الأم .
[ 1 ] وأمّا إذا كان الزنا بعد العقد وقبل الدّخول فقد نسب في المختلف إلى الأكثر عدم الحرمة ، خلافا لابن الجنيد ( ره ) حيث شرط في الإباحة ، الدخول ويدلّ عليه قويّ أبي بصير الآتي الوارد في حرمة زوجة كلّ واحد من الأب ولابن على الآخر حيث عبّر فيه بالمسّ الدالّ بمفهومه على عدمها بعدم المسّ ولو بعد العقد .
ويدلّ عليه أيضا إطلاق قوله عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم المتقدّم :
( ان كانت عنده امرأة ثم فجر بأمّها أو أختها لم تحرم عليه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 7 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .ان لم يدّع انصرافه إلى المدخولة - كما يستفاد من التعبير بقوله عليه السلام ( عنده ) الظاهر في الاستقرار الَّذي يبعد معه عدم الدخول لكن لا يخفى ما في هذه الدعوى .
ويعارضها - مع إلغاء خصوصيّة المورد - قوله عليه السلام في خبر أبي الصباح المتقدّم : ( وإن كان قد تزوّج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه ، وإن هو تزوّج ابنتها ودخل بها ثم فجر بأمّها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بها نكاح ابنتها