مسألة 19 - إذا اشترط في عقد العمّة أو الخالة إذنهما في تزويج بنت الأخ أو الأخت ثم لم تأذنا عصيانا منهما في العمل بالشرط لم يصحّ العقد على إحدى البنتين .
وهل له إجبارهما في الإذن ؟ وجهان ، نعم إذا اشترط عليهما في ضمن عقدهما أن يكون له العقد على ابنة الأخ أو الأخت ، فالظاهر الصحّة وإن أظهرتا الكراهة بعد هذا .
مسألة 20 - إذا تزوّجهما من غير إذن ثم أجازتا صحّ على الأقوى .
شرح
بأنّ الإسقاط بمنزلة الإذن اللفظي بناء على عدم اعتبار لفظ خاصّ كما هو كذلك .
( مسألة 19 ) : امّا جواز الاشتراط ، فلعموم المؤمنون عند شروطهم ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 235 و 293 وج 2 ص 275 وج 3 ص 217 ، ولاحظ ذيلها أيضا .وغيرها من أدلَّة الشروط ، وأمّا عدم صحّة عقدهما بدونه إذا خالف الشرط ، فلأنّ الإذن غير نفسه ، والمعتبر هو الثاني ، الَّا أن يقال : بأنّه بمنزلة الإذن ولو بكشفه عن قبول هذا الشرط خصوصا إذا قلنا بكفاية الرضا الباطني فيرجع إلى أنّهما قد رضيا حين عقدهما بذلك ، فما دام لم يظهر الخلاف يحكم بصحّته ، فإطلاق الحكم بعدم الكفاية مشكل جدّا .
وأمّا وجه جواز إجبارها على الإذن ، فلأنّه مشروط له وله حقّ عليها بنفس هذا الاشتراط كما في سائر الحقوق الثابتة له عليه ، وأمّا وجه العدم فلما سبق من كون الإذن حكما لا حقّا فمجرّد الاشتراط لا يوجب تعيّنه عليها لزوما شرعيّا ، فلها أيضا الامتناع نظير ما لو شرط أن لا يترك النوافل فهي وإن كانت لازمة عليه عرضا بمقتضى الشرط الَّا انّه ليس للمشروط له إلزامه عليها وإن كان بينهما فرق من حيث عدم عود منفعة في المثال عليه بخلاف المقام .
وكيف كان فالمسألة لا تخلو عن شائبة إشكال ، ومنه يظهر ما في قوله ( ره ) :
نعم إذا اشترط عليهما إلخ ) من الإشكال ، فإنّ مجرّد تغيّر التعبير لا يوجب تغيّر الواقع من كون اعتبار الإذن حكما شرعيّا .
( مسألة 20 ) : تقدّم تفصيل الكلام في التاسعة فلاحظ .