شرح
وقد عرفت انّ مقتضى القاعدة ومفاد النصّ هو الثاني ، واختاره صاحب الجواهر ( ره ) ناسبا ذلك إلى جماعة من المتأخّرين ، وجعله في الروضة هو الأوجه .
وأمّا البطلان الَّذي اختاره في الشرائع فلا وجه له بعد تصريح موثقي محمد بن مسلم وصحيح عليّ بن جعفر ( 1 )( 1 ) راجع باب 30 حديث 1 ، 5 ، 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .وغيرها بالصّحة مع الرضا الشامل للَّاحق أيضا .
وأمّا التخيير في فسخ العقدين فغاية توجيهه ما ذكره في الجواهر من تساوي نسبة العقدين إلى العمّة والخالة ، قال : ولما كان الجمع موقوفا على رضاهما تخيّرا في رفع الجمع بما شاء من فسخ عقدهما وعقد الداخلة لأنّ كلَّا منهما يحصل به رفع الجمع الَّذي قد جعل إليهما ( انتهى ) .
وفيه ( أوّلا ) منع التساوي لتقدّم عقد نفسهما ( وثانيا ) عدم الدليل ، بل هو على رفع العقد الثاني المنكشف بما دلّ على اعتبار الرضا الظاهر في الرضا به ، لا بالأوّل .
ومنه يظهر ضعف القول بتعيّن حقّ الفسخ في عقد نفسهما ، فالأصحّ والأظهر هو الثاني واللَّه العالم .
( ثالثها ) لو انعكس الفرض بأن تزوّج العمّة والخالة على بنت الأخ والأخت فهل يتوقّف على رضاهما أيضا كالعكس حتّى في التخيير في الفسخ أم يصحّ مطلقا ؟ وجهان ، بل قولان نسب ثانيهما في السرائر إلى أصحابنا ، وفي الجواهر :
( بلا خلاف معتدّ به أجده ، بل عن التذكرة الإجماع عليه وهو الحجّة ) ( انتهى ) وهو مقتضى القاعدة بعد الخروج عنه في الأصل بالنصّ ، مضافا إلى التصريح به في