تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
الأخت وفسخه ، وأمّا فسخ عقد نفسهما فلا دلالة فيه الَّا أن يقال : بجعل الاعتبار برضاهما في صحيح عليّ بن جعفر قرينة إرادة الأعمّ من الرضا بعقد نفسهما أو فسخه وإن كان مورد الكلام تزويج بنت الأخ أو الأخت عليهما . لكنّه مدفوع بأنّه في مقابل الإمضاء اللَّاحق ، ولذا فرّع عليه قوله عليه السلام : ( فمن فعل ) يعني من دون الرضا فنكاحه باطل . والحاصل انّه لا وجه لصيرورة العقد اللازم متزلزلا بقاء فالقدر المتيقّن حدوث حقّ الفسخ بالنسبة إلى العقد الطاري . ولعلَّه إلى ما ذكرنا نظر في المختلف تعليلا للقول الثاني بقوله ( قده ) ، لأنّ المنهي عنه انّما هو العقد الثاني فيختصّ الحكم به ، ولأنّ التحريم بسببه حصل ، ولأنّهما زوجتان قبل تجدّد عقد الداخلة ، وبعده قبل الاعتزال إجماعا ، وكذا بعده عملا بالاستصحاب ، ولأنّ كل واحد منهما زوجة فيدخل تحت عموم ( الَّا على أزواجهم ) ولأنّهما إمّا أن يرضيا بالعقد فيصحّ الجمع عندنا وإمّا أن لا يرضيا فيبطل ، إذ كلّ عقد موقوف على رضاء الأخير يبطل بعدمه ( انتهى ) ثم نقل صحيح عليّ بن جعفر المتقدّم . وأمّا ما نسبه في المختلف إلى جعفر بن سعيد ( ره ) فلعلَّه سمعه منه في درسه ، والَّا ففي الشرائع حكم ببطلانه حيث قال : ولو تزوّج بنت الأخ أو بنت الأخت على العمّة والخالة من غير إذنهما كان العقد باطلا وقيل : كان للعمّة والخالة ، الخيار في إجازة العقد وفسخه أو فسخ عقدهما بغير طلاق والاعتزال ، والأوّل أصحّ ( انتهى ) . فتحصّل أنّ في المسألة أقوالا ( أحدها ) التخيير في فسخ عقدهما فقط ( ثانيهما ) التخيير في فسخ العقد الثاني فقط ( ثالثها ) التخيير في فسخ أحد العقدين ( رابعها ) البطلان .
مدارك العروة — صفحة 305 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي