وأمّا بالنظر إلى الطوارئ فينقسم بانقسام الأحكام الخمسة ، فقد يجب بالنذر أو العهد أو الحلف ، وفيما إذا كان مقدّمة لواجب مطلقا أو كان في تركه مظنّة الضرر أو الوقوع في الزنا أو محرّم آخر .
وقد يحرم كما إذا أفضى إلى الإخلال بواجب من تحصيل علم واجب أو ترك حقّ من الحقوق الواجبة كالزيادة على الأربع .
وقد يكره كما إذا كان فعله موجبا للوقوع في مكروه .
وقد يكون مباحا ، كما إذا كان في تركه مصلحة معارضة لمصلحة فعله مساوية لها .
وبالنسبة إلى المنكوحة أيضا ينقسم إلى الأقسام الخمسة .
فالواجب كمن يقع في الضرر أو لم يتزوّجها أو يبتلي بالزناء معها لولا تزويجها .
والمحرّم نكاح المحرّمات عينا أو جمعا .
شرح
إلى المنكوحة معها والمناسب تقسيمه بالنسبة إلى الناكح أيضا ، والأمر سهل .
وكيف كان فالأمثلة المذكورة للقسم الأوّل يمكن فيها المناقشة في الواجب منها كالنذر - بأنّ إطلاق الحكم بوجوبه حينئذ محمول على صورة انعقاده حيث انّه مشروط برجحان متعلَّقه بأن كان المنذور راجحا شرعا كما إذا كان المنذور النكاح المستحب ، وفي العهد واليمين بتقييدها بعدم مرجوحيّتها .
وفي الحرام بمثل نكاح الزيادة على الأربع بأنّ حرمته التكليفيّة مسبّبة ، عن بطلان النكاح ، لا انّه حرام مستقلّ نظير تزويج الأمة مع التمكن من الحرّة أو تزويج بنت العمّة والخالة عليهما سابقا أو لاحقا ، وأمثال ذلك ، ويمكن التمثيل بالتعدّد مع الخوف على ترك العدل والانصاف .
وفي المكروه بأنّ المثال المذكور مبنيّ على انّ ما يوجب فعل المكروه مكروه ، وهو أوّل الكلام .
والأولى أن يمثّل بما إذا كان مزاجه غير مساعد للجماع فتأمل .
وقد مثّل في الجواهر بقوله : ويكره مع انتفاء الشهوة كما في العنّين