تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
يحيى بن الحسن وعثمان السبي ترك التزويج احتياطا . وكيف كان ، فأصل الجواز مسلَّم في الجملة ، فلا حاجة إلى دليل خاصّ ، بل يكفي العمومات كقوله تعالى : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ » ( 1 )( 1 ) النساء / 3 .، وقوله تعالى : « وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ » ( 2 )( 2 ) النساء / 23 .، ونحوهما وبمثلها تمسّك في الانتصار ، والخلاف والتذكرة وغيرها . هذا مضافا إلى ما ورد في خصوص موثق محمد بن مسلم - المروي في كتب المشايخ الثلاثة - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لا تزوّج ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمّة ولا على الخالة إلَّا بإذنهما وتزوّج العمّة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .. وموثقه الآخر - المروي في التهذيب - عنه عليه السلام قال : لا تزوّج ابنة الأخت على خالتها بغير إذنها ( إلَّا بإذنها - ئل ) وتزوّج الخالة على ابنة الأخت بغير إذنها ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 30 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .. فإنّ الخبرين دالَّان على الجواز في الجملة في مقابل من يقول بعدمه مطلقا ، كما انّ صدرهما يدلّ على اعتبار الإذن في الجملة في مقابل الخوارج الَّذين - قالوا كما تقدّم - بعدم الاعتبار مطلقا . نعم قد ورد ما دلّ على المنع مطلقا ، مثل خبر أبي الصباح الكناني - المروي في التهذيبين - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا يحلّ للرجل أن يجمع بين المرأة وعمّتها ، ولا بين المرأة وخالتها ( 5 )( 5 ) الوسائل باب 30 حديث 7 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..