مسألة 9 - لا يجوز نكاح بنت الأخ أو الأخت على العمّة والخالة إلَّا بإذنهما من غير فرق بين الدوام والانقطاع ، ولا بين علم العمّة والخالة وجهلهما ، ويجوز العكس وإن كانت العمّة والخالة جاهلتين بالحال على الأقوى .
شرح
المولود من الأب فيكون ملكا للأب ، ويصير أخا للابن فلا ينعتق إلَّا إذا كان بنتا فعدم ملك الأخت أيضا كالعمودين .
ولكن الحكم المذكور بكلا شقّيه محلّ اشكال وتأمّل عندي وإن كان مشهوريّا لإمكان دعوى انعتاق الولد مطلقا ، لما أشرنا إليه من كون الأب حرّ الأصل فيغلب جانب الحريّة وإن كان مقتضى المالكيّة عدم انعتاقه في بعض الصور ، واللَّه العالم .
والعجب انّ المبسوط - مع اعترافه بلحوق النسب بالابن معلَّلا بأنّ الاعتبار بالأب - حكم بأنّه مملوك معلَّلا بأنّ أمّة مملوكة مع أنّ المعروف تغليب جانب الحريّة فكيف يجمع بين الحكمين ؟
قال : وأمّا الولد فيلحق نسبه ، لأنّ الاعتبار بالأب ، فلمّا كان الوطي لشبهة لحق نسبه وهو مملوك ، لأنّ أمّه مملوكة ويسقط عنها الحدّ للشبهة ويعتق على سيّدها لأنّهما ولد ولده ، ولا قيمة لسيّدها على الواطي ، لأنّ العتق جاء من قبله ولا تصير أمّ ولد متى ملكها ، لأنّها علقت منه بمملوك ثم عتق بالمملوك لأجل النسب ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
( مسألة 9 ) : واعلم انّ هنا جهات من البحث ( إحداها ) أصل الحكم جوازا أو منعا فانّ فيه أقوالا ثلاثة ( أحدها ) الجواز مطلقا نسبه علم الهدى في الانتصار والشيخ ( ره ) في الخلاف والعلَّامة في التذكرة إلى الخوارج ( ثانيها ) عدم الجواز مطلقا نسب إلى جميع فقهاء العامّة ( ثالثها ) التفصيل بين إذن العمّة والخالة وعدمه فيجوز في الأوّل دون الثاني ، وعن ابن أبي عقيل وابن الجنيد عدم الحاجة إلى الإذن تمسّكا بالعمومات ، وقوله تعالى : « وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ » ( 1 )( 1 ) النساء / 24 .وعن