تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
مصاديقها أيضا ، نعم الإنصاف أنّ المخالفة بالعموم والخصوص ، والإطلاق والتقييد ليست منها . ( وثانيهما ) ( 1 )( 1 ) عطف على قولنا : ( أحدهما ) في أمّ النساء ، فلا تغفل .في كون القيد في الربيبة بقوله تعالى : « مِنْ نِسائِكُمُ » إلخ احترازيّا أو غالبيّا ، وقد وقع الخلاف فيه أيضا ، وظاهر القرآن ، هو الثاني مع قطع النظر عن كونه واردا مورد الغالب فانّ المستفاد من الآية الشريفة اعتبار شرطين لحرمة الربيبة ( أحدهما ) كونها في الحجر ( ثانيهما ) الدخول بالأمّ وقوله تعالى : ( فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) إلخ تعرض لمفهوم الثاني ولم يتعرّض لمفهوم الأوّل نفيا وإثباتا ولا يخفى على العارف بأساليب الكلام أنّ ذكر المفهوم للأوّل كان أولى من ذكر المفهوم للثاني فيكون هذا قرينة على عدم مفهوم للأوّل كما لا يخفى . هذا مع دلالة غير واحد من الأخبار منطوقا أو مفهوما على إطلاق الحكم ، ففي خبر غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه انّ عليّا عليهم السلام قال : إذا تزوّج الرجل ، المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأمّ ، فإذا لم يدخل بالأمّ فلا بأس أن يتزوّج بالابنة ، وإذا تزوّج بالابنة فدخل بها أو لم يدخل بها فقد حرمت عليه الأم ، وقال : الربائب عليكم حرام كنّ في الحجر أو لم يكنّ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .. وفي خبر إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه انّ عليّا عليهم السلام كان يقول : الربائب عليكم حرام من الأمّهات اللاتي قد دخل بهنّ ، هنّ في الحجور وغير الحجور سواء ، والأمّهات مبهمات ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 18 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .. وفي خبر أبي بصير ، قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة ثمّ طلَّقها قبل أن
مدارك العروة — صفحة 294 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي