شرح
يكفي في الدليل عليها عموم قوله تعالى : « وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ » إلخ ( 1 )( 1 ) النساء / 23 .، بناء على عموم النساء للإماء أيضا كما يشهد له قوله تعالى : ( مِنْ نِسائِكُمُ ) الشامل لهنّ أيضا ، والأخبار بذلك متكاثرة ، والإجماع على ذلك قائم .
نعم يظهر من بعض الأخبار وجود الخلاف في موضعين ( أحدهما ) في عموم النساء ، فعن ابن مسعود على ما يظهر من صحيح جميل ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث 1 و 3 و 6 .- المروي في الفقيه - وصحيح منصور بن حازم ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث 1 و 3 و 6 .- المروي في الكافي - عدم حرمتها قبل الدخول ، وكأنّه جعل قوله تعالى : « اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ » صفة لأمّهات النساء أيضا .
ويكفي في ردّه - مضافا إلى الإجماع والأخبار ، عن عليّ عليه السلام بحرمتها مطلقا تمسّكا بالآية وأنّ قوله تعالى : ( وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) مستثناة - ما نقله الطبرسي ( ره ) في مجمع البيان في تفسير الآية عن المبرد قال : قال المبرد : ( اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) نعت للنساء اللَّواتي هنّ أمّهات الربائب لا غير والدليل على ذلك إجماع الناس على انّ الربيبة تحلّ إذا لم يدخل بأمّها ، ومن أجاز ذلك أن يكون قوله : ( مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ ) هو لأمّهات نسائكم فيكون المعنى وأمّهات نسائكم من نسائكم اللَّاتي دخلتم بهن ويخرج عن اللَّاتي دخلتم بهنّ لأمّهات الربائب قال الزجاج : والدليل على صحّة ذلك انّ الخبرين إذا اختلفا ولم يكن نعتهما واحدا لا يجيز النحويون ، مررت بنسائك وهربت من نساء زيد ، الظريفات على أن يكون الظريفات نعتا لهؤلاء النساء وهؤلاء النساء ( انتهى ) .
أقول : هذا مضافا إلى انّ توصيف شيء بشيء بعد موصوف بوصف غير