شرح
الوصف المذكور ، ركيك مثل أن تقول : مررت برجل وامرأة عظيمة ، الكريمان بجعل الوصف الأخير لهما بعد توصيف الثاني أعني المرأة بالعظمة ، فمثل هذا لا يليق بالكلام المتعارف لمتعارف المتكلَّمين ، فضلا عن كونه في مقام التحدّي والاعجاز فالمناسب في المثال المذكور مررت برجل كريم وامرأة عظيمة كريمة .
وعلى تقدير الشكّ يكفي الأخذ ، بالمتيقّن - وهو كونها صفة للأخير كما قرّر في الاستثناء الواقع عقيب الجمل المتعدّدة .
وكيف يشكّ مع استقرار مذهب أهل البيت عليهم السلام بل كثير من غيرهم عليهم السلام على ذلك .
نعم عن ابن أبي عقيل صريحا وابن الجنيد محتملا بل في المختلف تقويته مع نوع توقّف وإن رجح أخيرا إلى القول المشهور ، عدم الحرمة مع عدم الدخول بالبنت والعكس وإن اختلفت كلماتهم في وجه الحكم .
فعن الأوّل إرجاع الوصف إليهما وفي كلام الأخير انّ الحديثين قويّان لا يبعد عندي العمل بهما ( إلى أن قال ) : فنحن في هذه المسألة من المتوقّفين الَّا انّ الترجيح للتحريم عملا بالاحتياط ، وبفتوى الأكثر من الأصحاب ( انتهى ) .
وحيث أنّ أصل هذا القول نشأ من توهّم إرجاع الوصف إليهما وقد عرفت عدم صحّته ، فالأصحّ هو التحريم عملا بظاهر القرآن الكريم والروايات المعمول عليها .
ولعلَّه المراد ممّا عن التهذيب للشيخ من كون الخبرين مخالفين للقرآن ومقتضى عرض الأخبار المخالفة عليه ، طرحهما .
ولا يرد عليه ما أورده في المختلف من إمكان الرجوع إليهما ، وهو كاف في عدم المخالفة للقرآن ( انتهى ) وذلك لأنّ المناط في المخالفة مخالفته لظاهرة ، ومعناه لا عدم إمكان إرادة غيره وليس المراد التباين كليّا فقط وإن كان هو من