تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
صرح فيه بصغر الابن وقد ورد بهذا المضمون أخبار كثيرة تدلّ على التقويم مع صغر الابن . فيبقى التعارض بين الأولين وبين خبري القسم الرابع أمّا الخبر الأوّل أعني صحيح الكاهلي المعبّر بالكراهة بناء على ما هو المنسوب إلى الشيخين ومن تأخّر عنهما من كونها في مقابل الحرام ، يمكن دعوى عدم ثبوت الكراهة بهذا المعنى في زمن الأئمّة عليهم السلام وأصحابهم ليكون قرينة على حمل الأخبار الأخر عليها ، وذلك لإمكان حملها على الأعم ، فلا يكون التعارض محرزا فيبقى الأخبار الكثيرة الدالَّة على الحرمة سالمة عن التعارض وأمّا الخبر الثاني المعبّر بنفي البأس فإنّه وإن كان صريحا في المعارضة في الجملة امّا تحريما وأمّا كراهة لكنّه معارض في مورده مع خبر داود الأبزاري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى جارية فقبّلها قال : تحرم على ولده ، وقال : ان جرّدها فهي حرام على ولده ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 77 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء .، ولعلَّه لذا حمله الشيخ على التقبيل بغير الشهوة . هذا مع اعراض المشهور إلى زمن ابن إدريس وعذره معلوم ، بناء على أصله من عدم العمل بخبر الواحد مع انّ هذا العذر غير مقبول ، ومع إمكان دعوى التواتر المعنويّ فيلزم العمل على أصله أيضا . وبهذه الأخبار المانعة يخصّص عمومات الحلّ مثل قوله تعالى : « وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ » ( 2 )( 2 ) النور / 32 .وقوله عزّ وجلّ : « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » ( 3 )( 3 ) المؤمنون / 6 .وقوله عزّ من قائل : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ » ( 4 )( 4 ) النساء / 4 .وغيرها من العمومات والإطلاقات .