شرح
ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار وهي على أقسام أربعة :
( أحدها ) ما يدلّ على الحرمة مطلقا بالنظر أو اللَّمس ، مثل صحيح محمد بن إسماعيل - المروي في الكافي - قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون له الجارية فيقبّلها هل تحلّ لولده ؟ قال : بشهوة ؟ قلت : نعم ، قال : ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ، ثم قال : ابتداء منه : ان جرّدها ونظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه ، قلت : إذا نظر إلى جسدها ؟ فقال : إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
وصحيح عبد اللَّه بن سنان - المروي في الفقيه - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل تكون عنده الجارية يجرّدها وينظر إلى جسمها نظر شهوة هل تحلّ لأبيه ؟ وإن فعل أبوه هل تحلّ لابنه ؟ قال : إذا نظر إليها نظر شهوة ونظر منها إلى ما يحرم على غيره لم تحلّ لابنه وإن فعل ذلك الابن لم تحلّ للأب ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، وباب 77 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ..
ومرسل يونس - المرويّ في التهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
سألته عن أدنى ما إذا فعله الرجل بالمرأة لم تحلّ لأبيه ، ولا لابنه ؟ قال : الحدّ في ذلك المباشرة ظاهرة وباطنة ممّا يشبه مسّ الفرجين ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
بناء على حمل إطلاقه على المملوك أو كونه المتيقّن أو كونه أحد الأفراد ، بناء على كون ذلك في غير الملك محلّ كلام كما يأتي في المسألة السابعة والثلاثين .
( ثانيها ) ما يدلّ عليها بالنظر أو اللَّمس من طرف خصوص الأب ، على الابن