نعم عباديّته وترتّب الثواب عليه موقوفة على قصد القربة .
مسألة 4 - استحباب النكاح انّما هو بالنظر إلى نفسه وطبيعته .
شرح
الطبيعي ، بل الثابت بمقتضى إضافته إلى السنّة ما يكون بقصد ترتّب ما رتّبه الصادع بالشرع عليه ، ولازمه قصد الأمر ، والَّا فلو لم يتوجّه إلى كونه من السنّة أصلا ، بل كان المحرّك الأصلي اعمال الشهوة وكسرها فقط فلا يصدق انّه عمل بالسنّة بما هي ، لما قلنا : انّه حينئذ سنّة البشر بل سنّة الحيوانات خصوصا مع التأيّد بقوله صلى اللَّه عليه وآله : لكلّ قوم نكاح ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 73 حديث 1 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 331 وفيه : أما علمت انّ لكلّ أمّة نكاحا ، ولاحظ الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب حدّ القذف ، ج 18 ص 430 .فلا ينبغي الإشكال في انّ قوله صلى اللَّه عليه وآله : النكاح سنّتي ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل باب 1 من أبواب مقدّمات النكاح ، ج 14 ص 2 .، لا يراد به ذلك فالنكاح بهذا المعنى ملازم لقصد التقرّب كما لا يخفى .
والحاصل ان كلّ من كان محركه الأدلة المرغبة فهو عامل بالسنّة فعمله هذا حينئذ قربيّ سواء قصدها أم لا ، وكلّ من كان غرضه الأصلي كسر الشهوة لا غير فالحكم بكون عمله هذا مستحبّ مشكل ، واللَّه العالم .
وأمّا قوله رحمه اللَّه : نعم عباديّته وترتّب الثواب إلخ فليس خاليا عن المناقشة فإنّه لو فرض عدم كونه بجعله الأولى عبادة فكيف يصير بالقصد كذلك نعم قد يصير باعتبار كونه مقدّمة لمستحب ، مستحبّا كالمسير إلى المساجد أو الزيارات أو إلى مجلس تذاكر العلم وأمثال ذلك ، وهذا غير ما إذا كان بنفسه عبادة بالقصد .
( مسألة 4 ) : اعلم انّ الماتن رحمه اللَّه قد قسّم النكاح إلى الأحكام الخمسة باعتبارين ( أحدهما ) بالنسبة إلى نفسه مع ملاحظة الطواري ( وثانيهما ) بالنسبة