مسألة 1 - تحرم زوجة كلّ من الأب والابن على الآخر فصاعدا في الأوّل ونازلا في الثاني نسبا .
شرح
الصهر من الأحماء ، والأختان ( انتهى ) .
وظاهر عطفه تعالى على النسب بضميمة اقتضاء العطف المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه عدم التداخل فلا يشمل قرابات النسب كما عن الأزهري كما انّ قرينة المقابلة تقتضي دخول علاقة الملكيّة أيضا في الصهر ، فإنّه مقابل النسب وحيث انّه تعالى نسب الجعل إلى نفسه بقوله تعالى : « فَجَعَلَهُ نَسَباً وصِهْراً » فلا يشمل العلاقة المحرمة الحاصل بالزنا أو اللواط أو اللمس والنظر المحرّمين فيكون تعرّض أحكام هذه الفروض - على ما يأتي - في المسألة الثانية والعشرين ( إلى ) المسألة الرابعة والثلثين استطراديا .
لكن لا يخفى أنّ الأحكام الَّتي رتّبوها على المصاهرة لم تترتّب في لسان الأدلَّة على هذا العنوان بل ورد في كلّ واحد منها نصّ بالخصوص أو بالعموم بغير هذا العنوان فالأمر سهل .
( مسألة 1 ) : اعلم أنّ حرمة معقودة كلّ واحد من الأب والابن على الآخر ممّا نطق به القرآن الكريم ، قال اللَّه تعالى : « ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ » ( 1 )( 1 ) النساء / 22 .وقال عزّ من قائل : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ » ( إلى أن قال تعالى ) « وحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ » ( 2 )( 2 ) النساء / 23 .، وإطلاقهما شامل لمراتب الصعود والنزول من الطرفين كما نبّه عليه الماتن رحمه اللَّه ، مضافا إلى ما ورد في جعل معقودة الجدّ الأمّي من مصاديق منكوحة الأب ، ففي صحيح محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : لو لم تحرم على النّاس أزواج النبيّ صلى اللَّه عليه