تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
مسألة 5 - إذا تزوّج حال الإحرام عالما بالحكم والموضوع ثم انكشف فساد إحرامه صحّ ولم يوجب الحرمة . نعم لو كان إحرامه صحيحا فأفسده ثمّ تزوّج ففيه وجهان من انّه قد فسد ، ومن معاملته معاملة الصحيح في جميع أحكامه .
شرح
وأمّا ترتّب الوضع فقد تقدّم نظيره في ذيل المسألة الخامسة من الفصل الرابع ، نعم الفرق بينهما انّ المانع هناك كان منها باعتبار كونها في العدّة وهنا منه باعتبار انّه محرم ويشتركان في انّ الحكم صوريّ ، فإذا انكشف الخلاف فلا تحريم كما نبّه سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قدس سرّه ) في الموضعين كما هو كذلك في ترتّب آثار المستصحب في أكثر موارده . ( مسألة 5 ) : وحيث انّ المناط واقع الإحرام وواقع العقد ، فلو انكشف الخلاف من أحدهما لا يترتّب عليه الحكم فلا تحريم ، ولو كان قد دخل يكون من مصاديق الوطي بالشبهة فلا يوجب الحرمة أيضا وإن قلنا بأنّ الدخول في الإحرام ولو من غير العالم يوجب الحرمة أيضا فضلا عمّا إذا لم نقل كما اخترناه تبعا للماتن ( ره ) وفاقا لجماعة . وأمّا التزويج بعد الإفساد فترتّب الحكم مبنى على انّ المستفاد من الأخبار حرمة العقد حال كونه يجب عليه إتمام العمل ولو بعد الإفساد كما في الحجّ الفاسد أم إذا كان الإحرام أيضا صحيحا ، لا يبعد الأوّل لما يستفاد ممّا ورد من إفساد الحج من وجوب التفريق بين الزوجين إذا كان قد أفسده بالوطي حال الإحرام ، ومع ذلك لزم منعه من التكرار مع فرض فساد حجّه ، فالمقام أيضا من سنخ ذلك الحكم الَّا أن يقال بعدم فساد الإحرام هنا أيضا ، فالقياس في غير محلَّه ، والمفروض إفساد الإحرام .