تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
مسألة 2 - لا يلحق وطي زوجته الدائمة أو المنقطعة حال الإحرام بالتزويج في التحريم الأبدي فلا يوجبه وإن كان مع العلم بالحرمة والعمد . مسألة 3 - لو تزوّج في حال الإحرام ، ولكن كان باطلا من غير جهة الإحرام كتزويج أخت الزوجة أو الخامسة ، هل يوجب التحريم أو لا ؟ الظاهر ذلك ، لصدق التزويج فيشمله الأخبار ، نعم لو كان بطلانه لفقد بعض الأركان بحيث لا يصدق عليه التزويج لم يوجب . مسألة 4 - لو شكّ في أنّ تزويجه هل كان في الإحرام أو قبله بنى على عدم كونه فيه ، بل وكذا لو شكّ في انّه كان في حال الإحرام أو بعده على اشكال . وحينئذ فلو اختلف الزوجان في وقوعه حاله أو حال الإحلال سابقا أو لا حقّا قدم قول من يدّعي الصحّة من غير فرق بين جهل التاريخين ، أو العلم بتاريخ أحدهما ، نعم لو كان محرما وشكّ في انّه أحلّ من إحرامه أم لا ، لا يجوز له التزويج فان تزوّج مع ذلك بطل وحرمت عليه أبدا كما هو مقتضى استصحاب بقاء الإحرام .
شرح
( مسألة 2 ) : يدلّ على هذا الحكم غير واحد من الأخبار الواردة فيمن وطي امرأة محرما أو محرمين حيث حكم فيها ببطلان الحج ووجوب المضيّ وقضائه في العالم المقبل وعدم تعرّضه للتحريم الأبدي ، مع انّ المقام مقام بيانه قطعا ، بل حكمهم بوجوب الافتراق بينهما في موضع الوطي يدلّ على التحليل فضلا عن عدم الدلالة على عدم بقائه . ( مسألة 3 ) : تقدّم نظيرها في المسألة الأولى من الفصل الرابع ، والكلام فيها هو الكلام هناك ، ويبقى سؤال الفرق على الماتن ( ره ) حيث استظهر هنا الإلحاق وجعله الأحوط هناك . ( مسألة 4 ) : الوجه في الفرضين رجوع الشك إلى الصحّة والبطلان ، ومقتضى الأصل هو الأوّل كما أشار إليه الماتن ( ره ) ، وهو حاكم على أصالة عدم تقدّم أحدهما ، على الآخر إذا فرض العلم بتاريخ أحدهما دون الآخر ، وأمّا مع العلم بكونه محرما فلا إشكال في حرمة التزويج تكليفا .