تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
أيْمانُكُمْ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 140 حديث 12 من أبواب مقدّمات النكاح ، ج 14 ص 182 .. ففيه أوّلا ضعف سنده من وجوه ، ( وثانيا ) كونه حصرا إضافيّا ( وثالثا ) إمكان حمله على الجواز في مقابل عدم الجواز فتأمّل فيكون المعنى انّ الإسراف حرام في كلّ شيء إلَّا في النكاح فلا حرمة ، ومن المعلوم انّ عدم الحرمة غير ملازمة للاستحباب لا عقلا ولا شرعا ولا عادة . والأخبار الواردة في هذه المسألة لا تدلّ على أكثر من الجواز ( ودعوى ) التأسّي بالنبي صلى اللَّه عليه وآله ، كما ترى ، إذ غايته الجواز وهو واضح لا الاستحباب نظير طوافه صلى اللَّه عليه وآله راكبا أو أكله ماشيا أحيانا . وأما تكثير النسل فقد عرفت أنه بنفسه ليس مطلوبا شرعيّا فلا إشكال في عدم استحباب التعدّد مع عدم الحاجة ، بل يمكن دعوى عدمه معها أيضا إذا لم يتمكَّن من اعمال العدل بين الزوجات فيلزم حينئذ إعمال قاعدة الأهم والمهم . ومن جميع ما ذكرنا تعرف ما فيما ذكره في الجواهر من الاشكال قال : بل يستحبّ الزيادة على الواحدة مع الحاجة قطعا ، بل وبدونها على الأقوى للتأسّي ، وإطلاق بعض النصوص ، ولما فيه من الزيادة في تكثير النسل والأمّة ، ولعروض الحاجة مع عدم التمكَّن من قضائها مع اتّحاد الزوجة لحيض أو مرض أو غيرهما ، قيل ولقوله تعالى : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ » ، فإنّ أقلّ مراتب الأمر الندب ، وفيه بحث تعرفه فيما يأتي ان شاء اللَّه ، ( فما ) عن الشيخ من كراهة الزيادة على الواحدة واضح الضعف خصوصا بعد ما روي العياشي عن الصادق عليه السلام : في كلّ شيء إسراف إلَّا النساء ، قال اللَّه تعالى : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 140 قطعة من حديث 12 من أبواب مقدّمات النكاح .( انتهى ) .