شرح
عليه أبدا ، ولو كان جاهلا فسد عقده ولم تحرم ( انتهى ) .
وظاهر عبائر آخرين إطلاق الحكم بذلك ، قال الصدوق ( ره ) في المقنع :
ليس للمحرم أن يتزوّج ولا يزوّج محلا ، فان زوّج أو تزوّج فتزويجه باطل ، وقال : فإذا تزوّج المحرم امرأة فرّق بينهما ، ولها المهر ان كان دخل بها ( انتهى ) .
وهو وإن لم يتعرّض للتحريم الأبدي الَّا أنّ الظاهر كونه تابعا لبطلان التزويج في أمثال المقام .
ونحوه في الإطلاق ما في النهاية ، قال : ولا يجوز للمحرم أن يتزوّج أو يزوج ، فان فعل كان العقد باطلا ، وكذا ما في الغنية للسيّد أبي المكارم ابن زهرة قال - في تعداد المحرّمات حال الإحرام - : وأن يعقد نكاحا لنفسه أو يغيره أو يشهده عقدا ، فان عقد فالعقد فاسد بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط ( انتهى ) .
ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار في الجملة بعد اتّحادها في حرمة التزويج وبطلانه وهي على أقسام ثلاثة :
( أحدها ) ما أطلق فيها التحريم الأبدي مثل خبر إبراهيم بن الحسن ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : انّ المحرم إذا تزوّج وهو محرم فرّق بينهما ثمّ لا يتعاودان أبدا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب تروك الإحرام ج 9 ص 91 .وصحيح أديم بن الحرّ الخزاعي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : انّ المحرم إذا تزوّج وهو محرم فرّق بينهما ، ولا يتعاودان أبدا الخبر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب تروك الإحرام ..
( ثانيها ) ما أطلق فيه عدم التحريم ، مثل صحيح محمد بن قيس - المروي في التهذيب - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في