فصل 5
من المحرّمات الأبديّة ، التزويج حال الإحرام .
شرح
فصل 5
قد اختصّ هذا الفصل بمسألة واحدة وهي حرمة التزويج حال الإحرام وما يتفرّع عليه من الفروع الَّتي جعل الماتن ( ره ) كلّ واحدة منها مسألة مستقلَّة .
قال الشيخ ( ره ) في الخلاف : إذا تزوّجها في حال إحرامها جاهلا فدخل بها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبدا وإن كان عالما ولم يدخل بها فرّق بينهما أيضا ولم تحلّ له أبدا ، وخالف جميع الفقهاء ، فيهما ( انتهى ) .
وقال علم الهدى السيّد المرتضى ( ره ) في حجّ الانتصار : وممّا انفردت به الإماميّة ، القول بأنّ من تزوّج امرأة وهو محرم فانّ ذلك محرّم عليه نكاحه ولم تحلّ له المرأة أبدا وهذا ممّا لم يوافق فيه أحد من الفقهاء ، لأنّ الشافعي ومالك وإن أبطلا نكاح المحرم وجوّز ذلك أبو حنيفة ، فإنّهما لا يقولان : انّه إذا فعل ذلك على بعض الوجوه حرمت عليه الامرأة أبدا ، دليلنا ، الإجماع المردّد ( انتهى ) ، ونحوه في حجّ الخلاف مع زيادة الاستدلال بأخبار الطائفة وطريقة الاحتياط .
وظاهر هما دعوى الإجماع على الفرق بين العالم والجاهل في حصول التحريم الأبدي ، كما انّ الظاهر كون المراد ، العلم بالحكم ، وتبعه في الشرائع مع التصريح بالحكم ، قال : إذا عقد المحرم على امرأة عالما بالتحريم حرمت